والمحذوف المقيّد(1)فيه – أيضا – نوعان : المنوّع والمتّحد ، فبان بهذا التقدير أن الإشارة تعود على المحذوف المطلق دلّ عليه سياق الكلام .
الإعراب : قوله : (( منوعا )) خبر يكون مقدّم ، واسم يكون عائد على اللفظ المكرّر(2)، قوله : (( أو متحدا )) معطوف ، قوله : (( وغير )) مبتدأ ، [قوله](3): ((ذا)) مضاف إليه ، قوله : (( جئت )) ماض(4)وفاعل ، قوله : (( به )) جار ومجرور متعلق بـ (( جئت )) ، قوله : (( مقيّدا )) بفتح الياء على أنه اسم مفعول ، حال من الضمير في (( به )) ، ويصح – [أيضا](5)– ضبط الياء بالكسر ، على أنه اسم فاعل فيكون حالا من التاء في قوله : (( جئت )) . ثم قال :
[36] وَكُلَّ مَا قَدْ ذَكَرُوهُ أَذْكُرُ **** مِنِ اتِّفَاقٍ أَوْ خِلاَفٍ أَثَرُوا(6)
ذكر في هذا البيت : أنه يذكر في هذا الرَّجز جميع ما ذكر(7)الشيوخ الأربعة في كتبهم الأربعة ، مما اتفقوا على رسمه ، أو اختلفوا في رسمه ، سواء كان ذلك من حذف الألف ، أو من حذف الياء ، أومن حذف الواو ، وسواء كان ذلك مما رسم بالألف ، أو مما رسم بالياء ، أو مما رسم بالواو ، وسواء كان ذلك مما زيد فيه الألف أو مما زيد فيه الياء ، أو مما زيد فيه الواو ، وسواء كان ذلك مما صوّرت همزته بالألف ، أو مما صوّرت بالياء ، أو مما صوّرت بالواو ، أو مما لا صورة لها ، وسواء كان ذلك مما رسم مقطوعا أو موصولا ، وسواء كان ذلك مما رسم ممدودا أو مربوطا ، وإلى هذا كله أشار [بهذا](8)البيت قائلا : (( وكل ما قد ذكروه أذكر )) ، أي وأذكر كل ما ذكروا(9).
(1) في جـ : " المتحد " .
(2) في جـ : " المتكرّر " .
(3) ساقطة من : " جـ " .
(4) زاد في جـ : " في موضع الخبر " .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) في ز : " أثرُ " .
(7) في جـ ، ز : " ما ذكره " .
(8) ساقطة من : " جـ " .
(9) في جـ ، ز : " ذكروه " .