فالقسمان اللذان في المنوع : المحذوف المطلق ، والمحذوف المقيّد .
مثال المحذوف المطلق ، قول الناظم : (( ميثاق الإيمان والأموال )) البيت ، فإن هذه الألفاظ متنوعة في القرآن بالتنوين(1)والألف واللام ، والإضافة ، وهي كلها محذوفة مطلقا من غير تقييد .
ومثال النوع الثاني من المنوع ، وهو المحذوف المقيّد ، قول الناظم : (( وعنهما الكتاب غير الحجر )) إلى آخره .
ومثال المحذوف المطلق في المتحد ، قول الناظم(2): (( وفي استقاموا باخع وعاصم )) ، لأن هذه الألفاظ محذوفة مطلقا ، وهي متحدة الصورة ، ومثاله – أيضا – قول الناظم : (( غضبان جاوزنا وفي صلصال )) .
ومثال المحذوف المقيّد [في المتحد](3)، قول الناظم : (( إلا إناثا ورباع الأولا كذا قياما في العقود نقلا )) ، لأن هذه الألفاظ الثلاثة المذكورة في هذا البيت متحدة الصورة ، وقيّدها الناظم ، قيّد اللفظ الأول بالمجاور ، وقيّد الثاني بالمرتبة الأوليّة ، وقيّد الثالث بالسورة .
فهذه أربعة أقسام : قسمان في المنوّع ، وقسمان في المتحد .
فقول الناظم : (( وغير ذا جئت به مقيّدا )) الإشارة تحتوي على قسمين من الأقسام الأربعة ، [ وهما المنوّع المطلق والمتحد المطلق ، والغير يحتوي – أيضا – على قسمين من الأقسام الأربعة ](4)وهما المنوّع المقيّد ، والمتّحد المقيّد ، كأنه يقول في التقدير : وغير المحذوف المطلق(5)فيه نوعان : المنوع ، والمتحد .
(1) في جـ : " بالتنزيل " ، وهو تصحيف ظاهر ، لعله من الناسخ .
(2) تنبيه العطشان ، ص 460 .
(3) تنبيه العطشان ، ص 438 .
وما ببن المعقوفين سقط من : " ز " .
(4) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(5) زاد في جـ : " بنوا عليه لأن المحذوف المطلق " .
وزاد في ز : " بنوعيه جئت به مقيدا بنوعيه " .