تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على أنه أراد بالفصول هاهنا الفصول بذاتها : المواضع التي ذكرها الناظم فيها الفصول هي [من](1)الأقسام التي احتوت عليها الترجمة ، كقوله في ترجمة حذف الياء : (( فصل وقل إحدى الحواريين )) ، لأنه احتوت عليه ترجمة حذف الياء وهي قوله : (( القول فيما سلبوه الياء )) ، لأنه من أقسام تلك الترجمة ، وكقوله(2)في ترجمة حذف الواو : (( فصل وقل إحداهما قد حذفت )) ، لأنه احتوت عليه ترجمة حذف الواو ، وهي قوله : (( وهاك واوا سقطت في الرسم )) ، لأنه من أقسام تلك الترجمة ، وكقوله : (( فصل وما بعد سكون حذفا )) ، لأنه احتوت عليه ترجمة الهمزة(3)، وهي قوله : (( وهاك حكم الهمز في المرسوم )) ، فلو قال : ((جعلته مترجما مهذّبا فجاء مع تحصيله مقرّبا)) ، لسَلِم من الاعتراض . والله أعلم .

الإعراب : (( جعلته )) ماض وفاعل ومفعول ، وقوله : (( مفصّلا )) مفعول ثان ، وقوله : (( مبوّبا )) معطوف بإسقاط حرف العطف(4)، (( فجاء )) ماض ، قوله : ((مع)) ظرف ، وهو هاهنا ظرف زمان ، تقديره : فجاء في وقت تحصيله مقربا ، لأن النحاة يقولون : (( مع )) ظرف لمكان الاصطحاب ، أو وقته على ما يليق بالمصاحب وقوله : (( تحصيله )) مخفوض بالظرف ، ومضاف إليه ، وقوله : (( مقربا )) حال من الضمير في جاء . ثم قال :

[33] وَحَذْفُهُ جِئْتُ بِهِ مُرَتَّبَا **** لأَِنْ يَكُونَ الْبَحْثُ فِيهِ أَقْرَبَا

ذكر في هذا البيت : أنه جاء بحذف هذا الرَّجز مرتّبا ، أي الحذف المذكور(5)، وفي هذا الرَّجز أتيت مرتبا ، معناه : جئت به بتقديم المتقدّم ، وتأخير المتأخّر ، وتوسيط المتوسّط ، لأن ذلك هو معنى الترتيب ، وضدّه التنكيس ، والأشياء تعرف بأضدادها .

(1) ساقطة من : " جـ " .

(2) في جـ : " وقوله " .

(3) في جـ : " الهمز " .

(4) في جـ : " واو العطف " .

(5) في حاشية النسخة ز : " الضمير في قوله : وحذفه عائد على حذف الألف خاصة " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٦١