ومعناه في الاصطلاح : الحاجز بين الكلام السابق ، والكلام اللاحق .
وقوله : (( مبوّبا )) ، أي جعلته ذا أبواب .
والباب : عبارة عن المدخل والمخرج ، وقيل حقيقته : فرجة في ساتر يتوصل بها من ظاهر إلى باطن ، وهو على قسمين(1): حسي ، ومعنوي .
فالحسي : هو الحقيقي ، أو هو ما يدرك بالحواس ، كأبواب الدور(2)والحوانيت .
والمعنوي : هو المجازي ، وهو ما يدرك بالمعنى ، كأبواب الكتاب والحوائج(3).
وقولنا في حقيقة الباب : فرجة في ساتر يتوصل بها من ظاهر إلى باطن ، فالعلم هو الفرجة ، والجهل هو الساتر ، فتوصل بالعلم من ظاهر الجهل إلى باطنه الذي هو معرفة المعلوم .
وقوله : (( فجاء مع تحصيله مقربا )) ، أي فجاء هذا الرَّجز مع حفظه مقرّبا لفهم حافظه ، لأنه لو جعله مجموعا من غير فصول(4)ولا أبواب ، لبعُد فهمه على قارئه
واعترض قوله : (( مفصّلا مبوّبا )) بأن قيل : ظاهر الكلام(5)أن تراجم هذا الرَّجز كلها [هي](6)فصول وأبواب ، وليس الأمر كذلك ، لأنه أتى فيه بغير الأبواب والفصول ، لأنه لم يذكر إلا ثلاثة أبواب : باب اتفاقهم والاضطراب ، وقوله : (( باب ورود حذف إحدى اللامين )) ، وقوله : (( باب حروف وردت بالفصل )) .
وذكر غير الأبواب في باقي التراجم ، كالقول ، وهاك ، ومن ، وما جاء ، مثال القول : (( [القول](7)فيما قد أتى في البقرة )) ، ومثال هاك : (( وهاك ما من مريم لصاد )) ، ومثال من : (( من آل عمران إلى الأعراف )) ، ومثال ما جاء : (( [ ما جاء](8)من أعرافها لمريم )) .
(1) القاموس المحيط ، ص 276 ، " فدد " .
(5) في جـ : " وهو قسمان " .
(2) في جـ : " كأبواب الدار " .
(3) قال الناسخ في حاشية النسخة ز : " عله التراجم " يعني بدل كلمة الحوائج .
(4) في جـ : " فصل " .
(5) في ز : " بأن ظاهر كلامه " .
(6) ساقطة من : " جـ " .
(7) ساقطة من : " جـ " .
(8) ساقطة من : " جـ " .