تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (( ذي العلم بالتنزيل والأحكام )) هذا صفة المغامي ، أي صاحب العلم بالقرآن : من تفسيره ورسمه وقراءته ، وصاحب العلم بالأحكام : من الحلال والحرام والناسخ والمنسوخ ، وغير ذلك .

وهذا الذي ذكره الناظم في هذه الأبيات الثلاثة ، من قوله : (( لأن ما نقله مروي )) إلى هنا(1)، هو الذي أشار إليه أبو الحسن البلنسي في المنصف ، إذ قال فيه(2):

إن كنت قد أخذته رواية عن ابن لب من ذوي الرواية

وكان شيخا خصّ بالإتقان في عصره من أهل هذا الشأن

حدثني عن شيخه المغامي ذي العلم بالتنزيل والأحكام

فكل(3)ما ذكرته فعنه أخذته فيما استفدت منه

وإلى هذه الأبيات الأربعة المذكورة في المنصف ، أشار الناظم بهذه الأبيات الثلاثة المذكورة قبل .

الإعراب : (( حدثني )) فعل ماض ، ونون الوقاية مفعول ، (( عن شيخه )) جار ومجرور ، ومضاف إليه ، تعلق الجار بـ (( حدث )) ، قوله : (( المغام )) نعت ، قوله : (( ذي )) نعت ، (( العلم ))(4)مضاف إليه ، (( بالتنزيل )) تعلق بذي العلم(5)، (( والأحكام )) معطوف . ثم قال :

[32] جَعَلْتُهُ مُفَصََّلاً مُبَوَّبًا **** فَجَاءَ مَعَ تَحْصِيلِهِ مُقَرََّبَا

جعل هاهنا معناها : صيّر ، أي صيّرته ، أي صيرت هذا الرَّجز وهذا الكتاب مفصّلا مبوّبا ، أي ذا فصول وذا أبواب .

والفصل في اللّغة(6): هو القطع ، ومنه تسمية المفصل مفصّلا ، لكونه محل القطع ، ويطلق في الّلغة – أيضا – على الحاجز بين شيئين ، كقولك : هذا فصل الفدّادين(7)، أي الحاجز بينهما .

(1) في جـ : " هاهنا " .

(2) فتح المنان ، ورقة 36 ، نقلا عن المنصف .

(3) في جـ : " وكل " .

(4) في جـ : " قوله العلم " .

(5) في جـ : " تعلق بالعلم " .

(6) انظر القاموس المحيط ، ص 938 ، " فصل " .

(7) قال الفيروزأبادي : " الفدادون : هم الجمّالون ، والرعيان ، والبقارون ، والحمّارون ، والفلاحون " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٥٨