تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعراب : قوله : (( وربّما )) هو حرف تقليل ، وأصله حرف جرّ ، ولا محل له من الإعراب ، ولا يعمل فيه ما قبله ، لأن له صدر الكلام ، لأن التقليل الذي يقتضيه يقرّبه من النفي الذي له صدر الكلام ، و (( ما )) التي دخلت عليه فيها قولان : قيل كافة ، وقيل موطئة ؛ لوقوع الفعل بعدها ، قوله : (( ذكرت )) ماض وفاعل ، قوله : (( بعض )) مفعول ، (( أحرف )) مضاف إليه ، قوله : (( مما )) جار ومجرور ، متعلق

[ بصفة محذوفة ، أي أحرف كائنة مما تضمن ](1)، قوله : (( تضمن )) ماض ، ((كتاب)) فاعل ، (( المنصف )) مضاف إليه . ثم قال :

[29] لأَنَّ مَا نَقَلَهُ مَرْوِيُّ **** عَنِ ابْن لُبٍّ وَهُوَ القَيْسِيُّ

يريد أن ما ذكره صاحب المنصف ، وإن لم يتقدّم له ذكر ؛ لأن التأليف يدلّ على مؤلّفه .

قوله : (( مروي عن ابن لب )) ، أي منقول ، ومذكور ، ومحكي عن ابن لب ، وهو القيسي ، وهو شيخ صاحب المنصف .

الإعراب : قوله : (( لأن ما نقله )) متعلق بفعل مضمر ، أي وإنما ذكرت ذلك ؛ لأن ما نقله مروي ، قوله : (( ما )) موصولة بمعنى الذي ، (( نقله )) ماض ومفعول ، قوله : (( مروي )) خبر إن ، قوله : (( عن ابن )) جار ومجرور ، متعلق بمروي ، (( لب )) مضاف إليه ، قوله : (( وهو القيسي )) مبتدأ وخبره . ثم قال :

[30] وَشَيْخُهُ مُؤْتَمَنٌ جَلِيلٌ **** وَهْوَ الَّذِي ضَمَّنَ إِذْ يَقُولُ(2)

ذكر في الشطر الأول من هذا البيت : شيخ ابن لب ، وهو المغامي(3)،

(1) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " ، وفيه : " بذكرت " .

(2) في حاشية النسخة " جـ " تعليق وهو : " أظن – والله أعلم – أن هذا البيت ليس من كلام الناظم " .

(3) هو أبو عبد الله ، محمد بن عيسى بن فرج التجيبي المغامي الطليطي ، إمام مقرئ ضابط . قرأ على

الداني ومكي ، وأحمد بن عمار المهدوي ، وغيرهم ، وقرأ عليه أبو بكر بن عياش وغيره . توفي بإشبيلية

سنة 485 هـ .

انظر : غاية النهاية ، 2 : 224 ، رقم 3344، معرفة القراء ، ص 248 ، شذرات الذهب ، 2 : 376 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٥٦