وضمّن الخراز نظمه قواعد لتقريب المقصود ، منها :
- الاكتفاء بالحرف مما جاء مكررا، فإذا كانت الكلمة مطردة اقتصر فيها على ذكر حذف ما وقع أولا ، لاتحاد الحكم في الجميع ، أما الكلمات غير المطردة ، فإنه يقيد بقيد يميزها عن غيرها ، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله(1):
وفي الذي كرر منه أكتفي * بذكر ما جا أولا من أحرف
منوعا يكون أو متحدا * وغير ذا جئت به مقيدا
والتقييد يكون بعدة أشياء ، منها :
التقييد بالمجاور ، كقوله : (( إلا الذي مع خلال قد ألف )) .
التقييد بالحرف، كقوله : (( لابن نجاح خاشعا والغفار )) .
التقييد بالسورة ، كقوله : (( والحذف في الأنفال في الميعاد )) .
وقد ذكر الشوشاوي أن هذه القيود سبعة(2)، وجمعها في هذا البيت :
جاور بحرف سورة وترجمة * إضافة ورتبة وحركة
- من اصطلاحات الناظم : أن يشير بالحكم في حال كونه مطلقا إلى جميع الشيوخ ، كقوله : " وللجميع الحذف في الرحمن "(3).
- قاعدة " عنهما " ، المراد بها الشيخان ، وإلى ذلك أشار الناظم(4):
وكل ما جاء بلفظ عنهما * فابن نجاح مع دان رسما
- قاعدة " عنه " ، المراد بها أبو داود ، إلا في موضع واحد ، فإنها للداني ، وهو قول الناظم : " ثم الداني قد جاء عنه في تكذبان "(5).
- من اصطلاحات الناظم – أيضا – : أنه كلما ذكر حكما لواحد من الشيوخ ، وسكت عن غيره ، ولم يذكر له شيئا ، فإن ذلك يدلّ على أن هذا الأخير سكت عن هذا الحكم ، وإن ذكره بعكسه يذكره على النحو الذي وجده . قال الناظم(6):
وكل ما لواحد نسبت * فغيره سكت إن سكت
وإن أتى بعكسه ذكرته * على الذي من نصه وجدته
(1) نفس المصدر .
(2) انظر تنبيه العطشان ، ص 193 من البحث .
(3) انظر تنبيه العطشان ، ص 222 .
(4) انظر تنبيه العطشان ، ص 200 .
(5) انظر تنبيه العطشان ، ص 354 .
(6) انظر تنبيه العطشان ، ص 203 .