والفائدة الثانية : أن قوله : " بدءوا " يدلّ على أن ذلك كان على اتفاقهم وما اتفقوا عليه أو جلّهم ، فلا شك في صحته ولا جرم في استعماله(1).
السؤال السادس : ما حكم التخميس والتعشير والخواتم ، وتعديد الآيات وما في معنى ذلك في المصحف؟
ففي ذلك ثلاثة أقوال : قيل(2): يجوز مطلقا ، وقيل(3): يكره مطلقا .
وقيل(4): يجوز بالسواد ، ويكره بالحمرة ، وهو قول مالك - رضي الله عنه - .
قال أبو عمرو(5): " والذي عليه الأكثر من أهل العلم : جواز جمع(6)ذلك ، وانعقد عليه الإجماع بعد التابعين إلى الآن " .
وقال أبو عبد الله القيسي مشيرا إلى القول الثالث(7)في التعشير :
وَمَالِكٌ قََدْ كَرِهَ التَّعْشِيرَا بِحُمْرَةٍ فَكُنْ بِهِ خَبِيرَا
وَجَائِزٌ عَنْهُ أَتَى بِالحِبْرِ(8)بَادِرْ لأَخْذِ الْعِلْمِ عَنْ ذَا الْحَبْرِ(9)
السؤال السابع : ما حكم نقط المصاحف وتشكيلها ؟
ففي ذلك ثلاثة أقوال(10):
(1) 10) انظر المحكم ، ص 2 ، 3 .
(2) قال الزرقاني : وللعلماء كلام طويل في ذلك ، بين الجواز بكراهة والجواز بلا كراهة .
انظر مناهل العرفان ، 1 : 410 .
(3) روى أبو عمرو الداني بسنده عن مجاهد أنه كره التعشير والطيب في المصحف .
انظر المحكم ، ص 15 .
(4) ذكر أبو عمرو بسنده إلى عبد الله بن عبد الحكم ، أنه سمع مالكا يقول :" تعشير المصاحف بالحبر لا بأس
به " . انظر المصدر السابق .
(5) المقنع ، ص 125 .
(6) في جـ : " جميع ذلك "
(7) في جـ : " الثاني " .
(8) الحبر بكسر الحاء هو المداد ، والحبر بفتح الحاء هو العالم .
انظر لسان العرب ، 4 : 157 ، " حبر " .
(9) انظر الميمونة الفريدة ، ورقة 3 .
(10) بعد ذكره للأقوال الثلاثة ، استحب الزرقاني الإعجام والشكل وذلك صيانة للمصحف من اللحن والتحريف
انظر مناهل العرفان ، 1 : 402 .