قوله : (( أبي بكر )) أسقط الناظم التنوين هاهنا للالتقاء الساكنين ، مع أن اللغة المشهورة أن يكسر ولا يحذف ، فإنما فعل الناظم ذلك : إما لضرورة الوزن ، وإما اعتبار اللغة الشاذة ، ومنه قوله تعالى على القراءة الشاذة(1): ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [اللَّهُ الصَّمَدُ] ﴾(2)بإسقاط التنوين من ﴿ أَحَدٌ ﴾ للالتقاء الساكنين .
ومن هذه اللغة قول الشاعر(3):
فَأَلْفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ وَلاَ ذَاكِرَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً
فأسقط التنوين من (( ذاكرا )) .
الإعراب : قوله : (( منهن )) جار ومجرور متعلق بالثبوت والاستقرار الذي هو [خبر](4)المبتدأ بعده ، [قوله](5): (( ما )) مبتدأ وخبره المجرور [قبله](6)، قوله : (( ورد )) فعل ماض ، (( في نصّ )) جار ومجرور متعلق بورد ، (( الخبر )) مضاف إليه ، قوله : (( لدى )) ظرف متعلق بورد ، (( أبي بكر )) مضاف ومضاف إليه (( الرضى )) نعت ، (( وعمر )) معطوف . ثم قال(7):
[16] وَخَبرٌ جَاءَ عَلَى العُمُومِ **** وَهوَ أصْحَابِي كالنُّجُومِ
هذا هو القسم الثاني ، وهو الحديث العام في الاقتداء بجميع الصحابة - رضي الله عنهم - .
قوله : (( وخبر )) ، أي ومن الآثار المذكورة حديث جاء في الاقتداء عامًّا لجميع الصحابة لا خاصا كما في الحديث الأول .
(1) وهي قراءة نصر بن عاصم .
انظر : مختصر في شواذ القرآن ، ص 183 ، الجامع لأحكام القرآن ، 8 : 116 .
(2) سورة الإخلاص ، الآيتين 1 , 2 .
وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) هذا البيت من المتقارب ، وهو لأبي الأسود في ديوانه ، صنعة أبي سعيد السكري ، تحقيق محمد حسن آل
ياسين ، ص 54 ، ط1 ، بيروت ، 1982 م ، ضرائر الشعر لابن عصفور ، ص 81 ، ط1 ، دار الكتب
العلمية ، بيروت 1999 م .
(4) ساقطة من : " جـ " .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) ساقطة من : " جـ " .
(7) 10) زاد في جـ : " رحمه الله " .