قوله : (( في نصّ الخبر )) ، أي في لفظ الحديث ، وأصل النصّ : الارتفاع ، ومنه قولهم : "نصّ فلان في السير" ، إذا رفع سيره ، ومنه قوله في الحديث في سيره - عليه السلام - من عرفة إلى مزدلفة : (( كان - عليه السلام - يسير العنق فإذا وجد فجوة نصّ ))(1)، العَنَقُ : سير خفيف ، والفجوة : هي السعة والفسحة(2).
وقوله : (( نصّ)) ، أي رفع السير إلى أقصى غايته ، ومنه : "منصّة العروس" الشيء الذي تحلّ عليه من كرسي أو غيره ، ومنه قوله(3): "نصّت الغزال جيدها" أي رفعت(4).
ومنه قول امرؤ القيس(5):
وَجِيدٍ كَجِيدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ
ومنه النصّ عند العلماء ؛ لأنه رفع الإشكال والالتباس .
وقوله : ((لدى أبي بكر الرضى وعمر)) ، أي في أبي بكر وعمر ، كقوله تعالى : ﴿ لَدَى الْحَنَاجِرِ ﴾(6)، أي في الحناجر .
وقوله : (( الرضى )) فعيل(7)بمعنى مفعول ، معناه المرضي ، كقتيل وجريح ، أي مقتول ومجروح .
(1) أخرجه البخاري عن عروة عن أبيه في كتاب الحج ، باب السير إذا دفع من عرفة ، 1 : 397
حديث 1666 ، وأخرجه مسلم في باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ، 2 : 936 ، حديث 1235 .
(2) انظر القاموس المحيط ، ص 821 ، " عنق " ، ص 1188 ، " فجو " .
(3) 10) في جـ : " ومنه قولهم " .
(4) 11) في جـ : " رفعته " .
(5) انظر شرح ديوان امرؤ القيس ، ص 14 . والرئم : الظبي الأبيض ، ونصته : رفعته .
(6) سورة غافر ، من الآية 17 .
و رسمت في النسختين :"لدا" ، والصواب رسمها :"لدى" بالألف المقصورة ، كما رسمت في المصحف
الشريف .
(7) في جـ : " وهو فعيل " .