وقوله : (( وهو أصحابي كالنجوم )) [ تفسير لهذا الخبر العام لجميع الصحابة - رضي الله عنهم - ](1)وهو قوله - عليه السلام - : (( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ))(2)، فاكتفى الناظم بأول الحديث اختصارا إذ فيه إشارة إلى آخره .
واعترض كلام الناظم في هذا البيت والذي قبله ، بأن قيل : ظاهر كلامه في هذين البيتين ، يقتضي أن الآثار الواردة في الصحابة - رضي الله عنهم - منحصرة(3)في قسمين : قسم خاص بالشيخين ، وقسم عام بجميع الصحابة ، مع أنه وردت الآثار في الصحابة ، بعضها خاص(4)بأبي بكر ، وبعضها خاص بعمر ، [وبعضها خاص بعثمان ، وبعضها خاص بعلي](5)، وبعضها خاص بالخلفاء الأربعة ، وبعضها عام بجميع الصحابة ، خلافا للخبر الذي نقله الناظم في جميعهم .
مثال ما جاء في أبي بكر دون غيره ، قوله - عليه السلام - : (( ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعدي أفضل من أبي بكر ))(6).
(1) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) ذكر هذا الحديث الزرقاني في شرحه بهذا اللفظ ، 2 : 203 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
وضعّفه ابن حزم في كتابه الإحكام ، 6 : 243 ، ط1 ، دار الحديث ، القاهرة .
وأسنده الديلمي إلى ابن عباس ، بلفظ : " أصحابي بمنزلة النجوم من السماء ، بأيما أخذتم اهتديتم ، واختلاف
أصحابي لكم رحمة " . الفردوس بمأثور الخطاب ، 4 : 160 ، حديث 6497 .
(3) في جـ : " محصورة " .
(4) في جـ : " خاصّة " في الموضعين .
(5) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، القرشي الهاشمي ، يكنى أبا الحسن . أول من أسلم من الصبيان ،
هاجر وشهد بدرا والحديبية والمشاهد كلها ، وهو ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، له خمسمائة وثلاثون حديثا .
استشهد ليلة الجمعة ، سنة 40 هـ .
انظر : معرفة القراء الكبار ، ص 11 ، 12 ، كتاب المعارف لابن قتيبة ، ص117 .
وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(6) سبق تخريجه في ص 116 .