في كتاب الغريبين(1): أن المراد بالسبعة الأحرف المذكورة هي سبع لغات مفترقات في القرآن(2)، أي نزل بعض القرآن بلغة قريشية ، وبعضه بلغة هذيلية ، وبعضه بلغة هوازية ، وبعضه بلغة يمانية ، وبعضه بلغة تميمية ، وبعضه بلغة أسدية ، وبعضه بلغة حارثية .
القول الخامس : وهو الذي اختاره أبو محمد بن قتيبة في كتاب[تأويل](3)المشكل : أن المراد بالسبعة الأحرف المذكورة : سبعة أوجه من اللغات مفترقة في القرآن ، وهي : إما الاختلاف في الحركات دون المعنى والخط ، نحو قوله تعالى : ﴿ مَيْسُرَةٍ ﴾(4)، لأنه قرئ بالفتح والضم(5).
وإما الاختلاف في اللفظ(6)خاصّة : ﴿ كَالْعِهْنِ ﴾(7)، قرئ : ﴿ كَالْعِهْنِ ﴾ ، وقرئ : (كالصوف)(8)، وهما في المعنى واحد .
(1) انظر الغريبين في القرآن والحديث لأبي عبيد الهروي ، تحقيق ودراسة أحمد فريد المزيدي ، 2 : 426 ، ط1
المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت ، 1999 م .
(2) في ز : " سبع لغات متفرقات في القرآن " .
(3) انظر تأويل مشكل القرآن ، 33 ، 34 .
وكلمة "تأويل" سقت من : " جـ " ، " ز " .
(4) في قوله تعالى : ﴿ .... فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسُرَةٍ.... ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 279 .
(5) قرأ نافع : ﴿ .... مَيْسُرَةٍ ..... ﴾ ، بضم السين ، وقرأ الباقون بفتحها .
انظر : التيسير ، ص 71 ، المبسوط ، ص 137 ، النشر ، 2 : 236 .
(6) في جـ ، ز : " في الخط " .
(7) 10) في قوله تعالى : ﴿ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ﴾ ، سورة القارعة ، الآية 4 .
(8) 11) وهي قراءة ابن مسعود .
انظر مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع ، لابن خالويه ، ص 179 ، عالم الكتب ، بيروت .