وَسَارَ فِي نُسَخٍ مِنْهَا مَعَ الْمَدَنِي كُوفٍ وَشَامٍ وَبَصْرٍ تَمْلَأُ الْبَصَرَا
وَقِيلَ مَكَّةَ وَالْبَحْرَيْنِ مَعْ يَمَنٍ ضَاعَتْ بِهَا نُسَخٌ فِي نَشْرِهَا قُطُرَا
السؤال الثالث : هل ترتيب القرآن في مصحف عثمان كترتيبه في مصحف أبي بكر أم لا؟
فاعلم أن الترتيب العثماني كالترتيب الصّدّيقي باتفاق العلماء ؛ لأن ترتيب القرآن معلوم عند الصحابة - رضي الله عنهم - ، تعلموا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
السؤال الرابع : هل ترتيب القرآن في المصحف بالوحي أو بالاجتهاد؟
فاعلم أن ترتيبه في المصحف بالوحي من الله – تعالى – إلى رسول الله(1) - صلى الله عليه وسلم - ، لأن النبي - عليه السلام - يعلّم ترتيب القرآن لأصحابه - رضي الله عنهم - ، ويقول لهم : هذه الآية تُكتب بعد آية كذا [ في سورة كذا](2).
السؤال الخامس : هل ترتيب القرآن في الإنزال كترتيبه في المصحف أم لا ؟
فاعلم أن الترتيب الإنزالي مخالف للترتيب المصحفي باتفاق ، ولأنهم قالوا(3): أول ما نزل من القرآن أول سورة العلق ، إلى قوله : ﴿ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾(4)، وقيل : سورة المدّثّر .
(1) في جـ : " إلى الرسول " .
(2) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) اختلف العلماء في أول ما نزل من القرآن ، وآخر ما نزل ، فالمشهور في أول ما نزل سورة العلق ، وآخر ما
نزل ، قوله تعالى : ﴿ وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ...... ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 280 .
انظر : الإتقان ، 1 : 23 – 28 ، مناهل العرفان ، 1 : 86 – 93 .
(4) سورة العلق ، من الآية 5 .