تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كتب – لعنه الله – كتابا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال فيه : من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، سلام عليك . أما بعد : فقد اشتركت معك في الأرض ، فلنا نصف الأرض ، ولقريش النصف ، ولكن قريشا يعتدون .

وكتب(1)إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا قال فيه : (( من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، سلام على من اتبع الهدى . أما بعد : فـ ﴿ إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ? وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾(2).

فلما وصله كتاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أخفاه ، وكتب عن النبي - عليه السلام - كتابا وصله بثبوت الشراكة بينهما في الأرض ، وأخرج الكذاب – لعنه الله – ذلك الكتاب [الكذاب](3)إلى قومه ، فاقتنعوا بذلك .

وأما حاله مع من تبرّك به(4): فقد رُوي عن مسيلمة الكذاب – لعنه الله – أن رجلا أتاه بمولود له ، فقال له يا أبا ثمامة : أريد أن تبارك لي في هذا المولود ، فمسح يده على رأس المولود ، فقرع المولود ، وقرع كل مولود له .

وجاءه رجل آخر ، فقال له يا أبا ثمامة : إني رجل ذو عيال ، وليس لي مولود يبلغ سنتين حتى يموت ، غير هذا المولود ، وهو ابن عشر سنين ، وولد عندي ولد أمس ، فأحب أن تبارك لي فيه ، وأن يطيل الله عمره ، فجعل له اللعين عمره أربعين سنة ، فانصرف عنه الرجل فرحا مسرورا ، فما انقضى ذلك اليوم حتى مات المولودان معا الكبير والصغير ، فلما ماتا قالت أمهما : فوالله ما لأبي ثمامة منزلة عند الله مثل منزلة محمد - صلى الله عليه وسلم - .

(1) في جـ ، ز : " فكتب " .

(2) سورة الأعراف ، من الآية 127 . وانظر الأعلام ، 7 : 226 .

(3) ساقطة من : " جـ " .

(4) انظر هذه الفضائح في البداية والنهاية لابن كثير ، 6 : 327 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ١٦٢