- رضي الله عنه - ، وكان أمير بني حنيفة [حينئذ](1): مسيلمة الكذاب لعنه الله ، فتقاتل الفريقان تقاتلا شديدا لم يشاهد(2)المسلمون مثله قبل ، فانهزم المسلمون أولا ، فقتل منهم ألف ومائتان ، وقتل فيهم سبعمائة قارئ من حملة القرآن ، وفي ذلك قتل اليزيد بن الخطاب(3)، ثم ثار البراء بن مالك(4) - رضي الله عنه - مع من سَلِم من جيش المسلمين فردّ الهزيمة .
وانهزم جيش مسيلمة الكذاب ، ودخلوا حديقة وأغلقوا بابها ، ثم حُمل البراء بن مالك على درقته(5)وألقى بنفسه عليهم ، حتى صار معهم في الحديقة ، وفتح باب الحديقة للمسلمين فدخل المسلمون الحديقة ، وقتلوا مسيلمة الكذاب – لعنه الله – ، وقتلوا جيوشه إلا من أطال الله عمره ، وقُتل من الكفار حينئذ عشرة آلاف .
(1) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .
(2) في جـ : " لم يشهد " .
(3) زاد في جـ ، ز : " رضي الله عنه " . وفي ز : " زيد بن الخطاب " ، وهو الصواب .
وهو زيد بن الخطاب بن نفيل ، القرشي ، العدوي . أخو عمر بن الخطاب ، وهو أكبر منه سنا ، يكنى أبا عبد
الرحمن ، وقد أسلم قبله ، حيث كان من المهاجرين الأولين ، وشهدا بدرا وما بعدها ، وحمل راية المسلمين
في اليمامة إلى أن استشهد سنة 12 هـ .
انظر : البداية والنهاية ، 6 : 336 ، والاستيعاب لابن عبد البر ، 1 : 541 .
(4) هو البراء بن مالك بن النضر النجاري ، أخو أنس بن مالك ، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أحد الفضلاء ، ومن الأبطال الأشداء . قتل شهيدا سنة 20 هـ .
انظر : الإصابة لابن حجر ، 1 : 279 – 280 ، رقم 620 ، الاستيعاب ، 1 : 137 .
(5) الدرقة : هي الحجفة وهي ترس من جلود ليس فيه خشب ، ويجمع على : أدراق ، ودرق ، ودراق .
انظر: لسان العرب 10 : 95 ، " درق " . ومختار الصحاح للرازي ، تحقيق : محمود خاطر ، 1 : 85
" درق " ، مكتبة لبنان ناشرون ، بيروت ، 1995م .