وقال بعضهم : فيه نزل قوله تعالى : ﴿ وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ? ﴾(1)فالذي جاء بالصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والذي صدق [به](2)أبو بكر - رضي الله عنه - واسمه(3)عبد الكعبة ، فلما أسلم سمّاه النبي - عليه السلام - عبد الله ، وقيل عتيق ، لقوله - عليه السلام - إياه : ((أنت عتيق من النار ))(4)واسم أبيه عثمان بن عامر ، وكنية أبيه : أبو قحافة ، ولكن غلبت كناهما على أسمائهما ، فيقال : أبو بكر بن أبي قحافة ، وأبو بكر هو الخليفة بعد النبي - عليه السلام - بنصّه - عليه السلام - على ذلك ، لقوله - عليه السلام - : (( إن الله [تعالى](5)جعل أبا بكر خليفتي على دين الله فاسمعوا له وأطيعوا ترشدوا ))(6).
وقال - عليه السلام - : (( ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعدي أفضل من أبي بكر ))(7)
(1) سورة الزمر ، من الآية 32 .
(2) ساقطة من : " جـ " .
(3) زاد في جـ ، ز : " في الجاهلية " .
(4) 10) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير للطبراني ، تحقيق حمدي السلفي ، 1 : 53 ، ط2 ، مكتبة العلوم
والحكم ، الموصل .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) رواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ، 5 : 357 ، حديث 8427 ، ونصه : " يا عم إن الله عز وجل
جعل أبا بكر خليفتي على دين الله عز وجل ووحيه فأطيعوه بعدي تهتدوا واقتدوا به ترشدوا "
(7) رواه الديلمي في الفردوس ، بلفظ : " ما طلعت شمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين على أحد
أفضل من أبي بكر " ، ورواه أبو نعيم في الحلية بلفظ قريب منه ، وقال غريب .
الفردوس بمأثور الخطاب ، 5 : 351 ، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ، لأبي نعيم الأصبهاني
3 : 325 ، ط4 ، دار الكتاب العربي ، بيروت، 1405 هـ .