تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلْقَى الصَّحِيفَةَ كَيْ يُخَفِّفَ رَحْلَهُ وَالزَّادَ حَتَّى نَعْلَهُ أَلْقَاهَا

قال بعضهم : الصحيفة مشتقة من الصحفة التي يجعل فيها الطعام ، والصحفة مشتقة من الصحة تفاؤلا ، والمناسبة بين الصحيفة والصحفة : أن كل واحد منهما يجعل فيه ما ينتفع به .

قال بعضهم : ولما سمّت العرب آلة الطعام صحفة ، وأخذوها من الصحة تفاؤلا ، وزادوا فيها الفاء طلبا لفشوّها ، وعرضت آلة تحتاج لترفع ما ينتفع به في مصالح الدين والدنيا ، سموها بذلك الاسم ، وفرّقوا بينهما بزيادة الياء ، وأعطت مع ذلك مبالغة وزيادة تنبيها على أن الانتفاع بما يرفع(1)فيها أعظم من الانتفاع بما يرفع في الصحفة من الطعام .

وقوله : (( الصّدّيق )) هذا وصفه [رحمه الله ](2)ورضي الله عنه ، وهو وجه مبالغة ، نحو : "شرّيب" و"سكّين" ، لكثرة الشراب وكثرة السكن .

قيل : سمي بالصّدّيق ، لأنه أوّل من صدّق النبي(3) - صلى الله عليه وسلم - .

وقيل : لأنه صدقه في كل ما جاء به(4)في حديث الإسراء .

(1) في جـ : " يرتفع " .

(2) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .

(3) في جـ : " رسول الله " . وزاد بعدها في ز : " من الرجال ومن الصبيان سيدنا علي كرّم الله وجهه ، ومن

النساء سيدتنا خديجة ، ومن الموالي سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنهم " .

(4) في جـ : " في جميع ما جاء به " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ١٤٧