ومدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ، ومدة عمره ثلاث وستون سنة ، وقيل ستون سنة كالقولين في عمر(1)النبي - عليه السلام - .
وقوله(2): (( كما أشار عمر الفاروق )) ، يعني أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - هو الذي نبّه أبا بكر على جمع القرآن وتأليفه .
وقوله : (( الفاروق )) ، سماه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أسلم ، لأنه فرّق بين الحق والباطل .
قال - عليه السلام - : (( إن الله لينطق بالحق على لسان عمر ))(3).
وقال - عليه السلام - : (( إن الشيطان يهرب من عمر فجّا بعد فجّ ))(4).
قال بعضهم : وفيه نزل قوله تعالى : ﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِي?ءُ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾(5).
قال ابن مسعود(6): " فما زلنا أعزّة منذ أسلم - رضي الله عنه - " .
(1) في جـ ، ز : " كالقولين في سن النبي " .
(2) في جـ : " قوله " .
(3) أخرجه الترمذي بلفظ : " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه " ، كما رواه ابن ماجه باختلاف في اللفظ
سنن الترمذي ، باب في مناقب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، 5 : 617 ، حديث 3682 ،
سنن ابن ماجه ، باب فضل عمر رضي الله عنه ، 1 : 40 ، حديث 108 .
(4) أخرجه البخاري بلفظ : " يا ابن الخطاب : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير
فجك" . صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر بن الخطاب ، 2 : 419 ، حديث 3683
(5) سورة الأنفال ، الآية 65 .
(6) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار ، باب إسلام عمر بن الخطاب ، 2 : 458 ، حديث 3863 .