تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا (الأقاويل) المعدولة عن القياس وهو (التقوّلات) فقد قيل: إنّها جمع الجمع (1)؛ وهو (أقوال) التي هي جمع (قول)، وقد رجّحه البقاعي " لأنه يلزم أن لا يعاقب بما دون ثلاثة أقوال " (2) على اعتبار دلالة (الأقاويل) على الكثرة، قال ابن عاشور: " الأقاويل: جمع أقوال الذي هو جمع قول، أي بعضاً من جنس الأقوال التي هي كثيرة فلكثرتها جيء لها بجمع الجمع الدال على الكثرة، أي: لو نسب إلينا قليلاً من أقوالٍ كثيرة صادقة؛ يعني لو نسب إلينا شيئاً قليلاً لم نُنزّله لأخذنا منه باليمين " (3).

وقيل: إنّ (الأقاويل) جمع (أقوولة) على مثال أُضحوكة مفرد أضاحيك؛

" وسمّى الأقوال المتقوّلة (أقاويل) تصغيراً لها وتحقيراً " (4)، فيكون المعنى: أنه لو نسب إلينا قولاً صَغيراً في القرآن لَمْ نًقُلْهُ، ولم نأذن في قوله لأخذنا منه باليمين، أي بالقوة (5).

(1) ينظر: البحر المحيط: 8/ 329؛ ونظم الدرر: 20/ 380؛ والتحرير والتنوير: 29/ 145.

(2) نظم الدرر: 20/ 380.

(3) التحرير والتنوير: 29/ 145.

(4) الكشاف: 4/ 607.

(5) ينظر: حاشية الجمل: 4/ 403.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلالية · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلاليةص ١٤٣