تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا الفعل تكييفًا شرعيًا لأن الاحكام لم تكن قد تنزلت بعد ? فيكون من السفه أن نكيف فعلًا ليس له حكم تمامًا مثل أن يقال سفهًا أن خديخة - أفضل نساء العالمين - لم تصل تكن تصلي ? ونتجاهل أنها ماتت قبل نزول حكم الصلاة.

وجه الإعجاز الإنساني في علم الحديث

وأول أوجه الإعجاز هو ان يكون منشيء هذا العلم من الأعاجم بصفة غالبة ? ودلالة هذا الأعجاز هو أن تقوم الحجة بهؤلاء الأعاجم على فهم القرآن لأن الحديث هو أساس هذا الفهم، وهم يؤسسون علم الحديث الذي يقوم به هذا الأساس فلا يقفون عند القدرة على فهم القرآن بل يصلوا إلى وضع القاعدة التي يكون فيها الفهم ذاته ? فلا يستطيع أعجمي الإحتجاج بأنه لم يفهم القرآن والذين فهموا وبينوا بل أسسوا علم الحديث الذي يكون به التبيين.

ومن أوجه الإعجاز الإنساني في علم الحديث ? هو امتلاء واقع علماء الحديث بالكرامات التي تعين على هذا العلم لأن بقاء الأمة قدر محتوم وعلم الحديث شرط قدري لبقاء الأمة. وواقع علم الحديث في هذا المعنى يواقع واقع الجهاد لأن الجهاد تقوم به الأمة وقيامها قدر محتوم ولذلك لا تجد واقعًا متميزًا بالكرامات غير واقع الجهاد وعلم الحديث حيث إن الأمة تقوم بهما وتبقى.

وهذه الكرامات لها صورتان أساسيتان. الصورة الأولى: الصورة المباشرة والمتعلقة بالعلم ذاته وهي كرامات الجمع والحفظ والتصنيف ? والصورة غير المباشرة والمتعلقة بواقع العلماء أنفسهم.

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٣٣٢