ينكر أهل السنه.
مثال اخر: عن عبد الله بْنِ عَبّاسٍ قَالَ: كَانَ المُسْلِمُونَ لاَ يَنْظُرُونَ إِلَىَ أَبِي سُفْيَانَ وَلاَ يُقَاعِدُونَهُ. فَقَالَ لِلنّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا نَبِيّ اللّهُ ثَلاَثٌ أَعْطِنِيهِنّ. قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ العَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أُمّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، أُزَوّجُكَهَا. قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ. قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَتُؤَمّرُنِي حَتّىَ أُقَاتِلَ الكُفّارَ، كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ المُسْلِمِينَ. قَالَ: «نَعَمْ».
قال النووي: واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال ووجه الإشكال أن أبا سفيان إنما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة وهذا مشهور لا خلاف فيه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل .. وخبرها مع أبي سفيان حين ورد المدينة في حال كفره مشهور .. ويحتمل أنه سأله تجديد عقد النكاح تطييبًا لقلبه لأنه كان ربما يرى عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه ? أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد.
عَنْ مُوسَىَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْمٍ عَلَىَ رُؤُوسِ النّخْلِ. فَقَالَ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ؟» فَقَالُوا: يُلَقّحُونَهُ. يَجْعَلُونَ الذّكَرَ فِي الأُنْثَىَ فَتَلْقَحُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَظُنّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا» قَالَ: فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ. فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ فَلْيَصْنَعُوهُ. فَإِنّي إِنّمَا ظَنَنْتُ ظَنّا. فَلاَ تُؤَاخِذُونِي بِالظّنّ. وَلَكِنْ إِذَا حَدّثْتُكُمْ عَنِ اللّهِ شَيْئًا، فَخُذُوا بِهِ. فَإِنّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَىَ اللّهِ عَزّ وَجَلَّ».