تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان هناك خلاف بينهما في الفهم ? ولنضرب لذلك مثلًا ..

أنت عندما تنظر إلى عقارب الساعة فتجدها قد تأخرت عشر دقائق .. هل لك أن تتهم الشمس أنها هي التي تقدمت تلك الدقائق ?!

إن اليقين في النص سيدفع إلى أقصى درجات التفكير ? وليس كما يظن بأنه سيوقفه ? لأن هذا اليقين هو الذي سيدفع إلى معالجة الغرابة التي تبدو لنا في المتن ? ولنذكر لذلك بعض النماذج ..

عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي وأبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قلنا: يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقري الضيف وتفعل وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: «لا» قال: قلنا: فإنها كانت وأدت أختًا لها فهل ذلك نافعها شيئًا؟ قال: «الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام ليعفو الله عنها». رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والطبراني في الكبير بنحوه.

فالحديث متعلق بفترة ما قبل الإسلام ? والحكم في هذه الفترة أن أهلها في النار ? فعندما تذكر حالة خاصة أو فعل محدد فإنها لا تأخذ حكما يخالف هذا الحكم العام.

فلا يناقش الحديث من خلال حكم الوأد ? لأنه حكم تفصيلي لا يجوز مناقشته أمام الحكم العام الذي يقضي في أهل فترة ما قبل الإسلام بالنار

فلا يجوز لاحد أن يقول هذه الوائده فما ذنب المؤوده لتبداء الشك في المتن ثم يمتد الى الاسناد فينكر به الحديث ومن هذا المنطلق الخاطئ يكثر من انكار الاحاديث حتى

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٣٢٧