فتنشئ صيغة الإسناد موضوع الاعتبار الكامل والتقدير الكبير لحالة نوم السيدة عائشة من جانب جبريل ورسول الله عليه الصلاة والسلام ... حتى إن من يقرأ الحديث يتعامل مع هذا الاعتبار وذلك التقدير على أنه الموضوع الأساسي للحديث.
- والعلاقة بين الإسناد والمتن لا تتوقف عند حد الرواة من الصحابة والتابعين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ولكنها تمتد إلى رواية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل -عليه السلام.
ومن الأمثلة على هذه الدقة أن الحديث القدسي الذي يقوله الله سبحانه وتعالى يدخل فيه جبريل في سلسلة الرواية (1)، ليكون القول بين الله وبين العباد:
مثل ما رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن جبريل، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي! إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفروا الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي! كلكم عار إلا من كسوتُه فاستكسوني أكسكم، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك
(1) لعل الأصوب (الرواة).