ولكن قد تنشئ صيغة الإسناد موضوعًا جديدًا في المتن وفي هذا الموضوع الذي أنشأة الإسناد مع موضوع المتن ذاته .. بل قد يغلب عليه .. والمثال في ذلك هذا الحديث الذي رواه الإمام مسلم في كتاب الجنائز.
حدثني هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا ابن جريج عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس (1) يقول: سمعت عائشة) تحدث فقالت: ألا أحدثكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعني؟ قلنا: بلى ح وحدثني من سمع حجاجًا الأعور واللفظ له قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج بن محمد حدثنا ابن جريج أخبرني عبد الله رجل من قريش عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال يومًا: ألا أحدثكم عني وعن أمي؟ قال: فظننا أنه يريد أمه التي ولدته قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلنا: بلى، قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت فأخذ رداءه رويدًا وانتعل رويدًا وفتح الباب فخرج ثم أجافه، رويدا فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم
(1) محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وعن أبي هريرة وعائشة وعن أمه عن عائشة روى عنه ابنه حكيم وابن أبي مليكة عن خلاف فيه وعبد الله بن كثير بن المطلب وابن عجلان وابن إسحاق وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن وابن جريج قال أبو داود ثقة وذكره بن حبان في الثقات قلت وذكر العسكري أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير.
انظر (تهذيب التهذيب) (9/ 245/676).