تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَدَدَيْنِ مِنْ العَرَبِ وَالآخَرُ مِنْ العَجَمِ، فَقَالَ: اسْمَعُوا هَلْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ على الحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ على الحَوْضَ» (1).

فعندما قال الراوي: ونحن تسعة -خمسة وأربعة- أحد العددين من العرب والآخر من العجم، فقد صحح مفهوم خطير عن الحوض، وهو أن أمة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين سيردوا الحوض هم المتبعين سواء كانوا عربًا أو عجمًا ...

وخصوصًا أن أحاديث الحوض فيها مباهاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمم بكثرة أمته عند الحوض (2).

وخصوصًا أيضًا أن وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - للحوض جاء بإحداثيات عربية حيث شبه مسافات الحوض بمواقع عربية مثل قوله: «الحوض كما بين المدينة وصنعاء، أو بين أيلة

(1) أخرجه الترمذي في (الفتن/بـ ما جاء في النهي عن سب الرياح/ح 2259) من طريق هارُونُ بنُ إِسحق الهمدانِيُّ حدّثنِي مُحمّدُ بنُ عبدِ الوهّابِ عن مِسعرٍ عن أبِي حصِينٍ عن الشّعبِيِّ عن عاصِمٍ العدوِيِّ عن كعبِ بنِ عُجرة قال ... فذكره.

قال الترمذي: (هذا حدِيثٌ صحِيحٌ غرِيبٌ لا نعرِفُهُ مِن حدِيثِ مِسعرٍ إِلّا مِن هذا الوجهِ قال هارُونُ فحدّثنِي مُحمّدُ بنُ عبدِ الوهّابِ عن سُفيان عن أبِي حصِينٍ عن الشّعبِيِّ عن عاصِمٍ العدوِيِّ عن كعبِ بنِ عُجرة عن النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحوهُ قال هارُونُ وحدّثنِي مُحمّدٌ عن سُفيان عن زُبيدٍ عن إِبراهِيم وليس بِالنّخعِيِّ عن كعبِ بنِ عُجرة عن النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحو حدِيثِ مِسعرٍ قال وفِي الباب عن حُذيفة وابنِ عُمر) اهـ.

(2) سبق تخريجه.

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٩٢