فيبدأ البخاري الكتاب بعدة أبواب متعلقة بشخص الحاكم.
مثل باب قول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.
- باب الأمراء من قريش.
- باب أجر من قضى بالحكمة لقوله تعالى: باب ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
- باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.
- باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها.
- باب من سأل الإمارة وكل إليها.
وهذه البداية راجعة إلى الأحكام الفقهية للديار، والقائمة على نظام الحكم وشخص الحاكم، إذ إن شخص الحاكم يتساوى في أحكام الديار مع نظام الحكم، فتصبح الدار دار إسلام إذا كان الحاكم مسلمًا ويعلوها أحكام الإسلام.
وكما قام علم التصنيف على الأصول الشرعية للدين؛ قام كذلك على الإحكام بين كل قضايا الإسلام، فأصبح علم الحديث معيارًا للعلاقة بين كل هذه القضايا، ومثال ذلك ذكر البخاري في كتاب صلاة الجماعة والإمامة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعوا وأطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة» وقد أورد البخاري هذا الحديث في هذا الكتاب مرتين؛ ليؤكد العلاقة بين الإمامة في الصلاة والإمامة على الأمة، ويتأكد مع ذلك المفهوم السياسي للإمامة في الصلاة كما يتأكد المفهوم التعبدي للإمامة على