الزبير، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «مري أبا بكر يصلي بالناس». قالت: إنه رجل أسيف، متى يقم مقامك رق، فعاد فعادت. قال شعبة: فقال في الثالثة أو الرابعة: «إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر».
حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، هو ابن أخي جويرية: حدثنا جويرية عن أسماء، عن مالك، عن الزهري: أن سعيد بن المسيب وأبا عبيدة أخبراه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبِثتُ في السجن ما لبث يوسف، ثم أتاني الداعي لأجبته».
وكذلك حديث المسيء في صلاته في كتاب الأيمان والنذور، والمناسبة القرآنية بين الكتاب والباب هي قول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، وأساس هذه الآية هو رفع الحرج بعدم المؤاخذة عن اللغو في الأيمان، ولذلك أثبت البخاري في عدة أبواب في كتاب الأيمان والنذور ما يثبت رفع الحرج عن الأمة، ولكن تكرار أبواب رفع الحرج تطلب تحديدًا صحيحًا لمعنى رفع الحرج؛ إذ قد يفهم بمعنى عدم الالتزام، فجاء حديث المسيء في صلاته، ليثبت العلاقة بين رفع الحرج في الأحكام والالتزام التام بها.
ولذلك جاء الحديث: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد، وقال: «ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ»، فرجع يصلي كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ»