واحدة ..
من حيث وحدة العِرق، بدليل قول الله: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾ حيث يقول المفسرون: أن ثمود هي عاد الثانية.
وأيضا من حيث وحدة العذاب كما قال الله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾. وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج: «لئن أدركتهم لأقتلنهم كقتل عاد وثمود».
ولعلنا نلاحظ أن الإمام البخاري قد ذكر ثمود بصفتهم أصحاب الحجر، وهو الوصف الذي ذكرتهم به سورة الحجر، التي أخذت اسمها من مكان إقامة ثمود، والذي مر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - عائدا من غزوة تبوك، فأثبت البخاري قوم ثمود بنفس الصفة التي وردت لهم في سورة الحجر تمامًا مثلما أخّر ذكرهم بعد قوم لوط توافقًا مع ترتيب السورة ..
فكان عنوان الباب: باب قول الله ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾.
ومن شواهد قرآنية التصنيف في كتاب الأنبياء: ذكر قصة يأجوج ومأجوج.
حيث جاء في «فتح الباري» ما يظهر مضمون العلاقة بقوله: «والغرض منه هنا ذكر يأجوج ومأجوج الإشارة إلى كثرتهم وأن هذه الأمة بالنسبة إليهم نحو عشر العشر وأنهم من ذرية آدم ردًّا على من قال خلاف ذلك».
وقد زادت العلاقة وضوحًا عندما ذكر ابن حجر قصة لقاء ذي القرنين بإبراهيم