تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات الطبع البشري لهم، ومن هنا جاء في كتاب الأنبياء حديث إبراهيم: «لقد كذبت ثلاث كذبات» (1)، كما جاء حديث التعقيب على قول لوط: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: 80]، وقول الرسول: «لا يقول أحدكم: إني أفضل من يونس بن متى» (2) تعقيبًا على قصة يونس.

ومن شواهد قرآنية التصنيف في كتاب الأنبياء: تكرار قول الله ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ بعد ذكر قصص أنبياء الله: نوح وهود ولوط .. تمامًا كما ورد في سياق ذكر هلاك هؤلاء الأقوام في سورة القمر، بينما لم تتكرر بعد قصة ثمود قوم صالح، التي تأخر ترتيبها إلى ما بعد قصة قوم لوط، توافقًا مع سياق سورة الحجر!

فكان الترتيب:

باب قصة نوح .. والذي يليه باب قول الله ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ..

باب قصة عاد .. والذي يليه باب قول الله ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ..

باب قصة لوط ... والذي يليه باب قول الله ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ..

وليس في هذا التوافق إلا ملاحظة واحدة، وهي أنه في سورة القمر ذُكر قول الله ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ مرة زائدة عما ورد في كتاب الأنبياء .. في التعقيب على هلاك قوم ثمود، فكان عدم ذكر البخاري باب: فهل من مدكر بعد ثمود، لأن عاد وثمود أمة

(1) صحيح البخاري ح 4435.

(2) صحيح البخاري ح 3215.

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ١٠٢