فذَكر السلام على آدم ابتداء باعتباره أول الأنبياء، ومنه كان السلام على جميع الأنبياء والمرسلين ..
فقد سلّم الله على نوح: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 79].
وسلّم على إبراهيم: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: 109].
وسلّم على موسى وهارون: ﴿سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الصافات: 120].
وسلّم على إلياسين: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130].
وسلّم على يحيى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 15].
وسلّم على عيسى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 33].
وسلّم على جميع الأنبياء والمرسلين: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 181].
فتسبيح الله: تنزيهه عن الخطأ .. ولذلك جاء معنى اسم الله «السلام» بأنه: المنزه عن الخطأ في أفعاله .. كما جاء معنى «القدوس» بأنه: المنزه عن الخطأ في ذاته.
فنزَّه الله نفسَه عما يقوله المشركون .. وسلَّم على المرسلين لكمال توحيدهم وتسبيحهم، وحمد نفسه «من كلام ابن القيم».
ولكن تنزيه الأنبياء عن العيوب والنقائص لا يخرج بهم عن حد البشرية، لذا لزم