تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجاله؟ والأستاذ الشرقاوى قرأ حديث الإفك فى كتب التفاسير، وفى كتب السنة ففى أى مصدر محترم قرأ أن على بن أبى طالب لما رأى الرسول مهموما للشائعة المحقورة ضد زوجته قال له: هى شسع نعلكم، طلقها فالنساء غيرها كثير!! ص _228

هل على وضيع الخلق فيصف امرأة مظلومة بهذا الوصف؟ ومن قال له: إن عائشة كانت ترهق الرسول وتسئمه وتضايقه؟ الصحيح الثابت فى السيرة الشريفة أن عائشة كانت أحب أهله إليه، وكانت هى شديدة التعلق به، ولقد جاء فى الصحاح أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: "أنا أعرف متى تكونين راضية، ومتى تكونين غاضبة! إذا كنت غاضبة قلت: ورب إبراهيم، وإذا كنت راضية قلت: ورب محمد". قالت: والله يا رسول الله.. ما أهجر إلا اسمك، تعنى أنه فى قلبها.. فلماذا يجئ امرؤ متطفل ثقيل الظل بادى السخف ليتدخل فى شئون لا تعنيه ويزعم أن عائشة كانت متعبة للرسول، ثم ماذا؟ ثم إنها كانت تكره الأقباط فى مصر، لأنها كانت تكره مارية!! وكأن الأستاذ الشرقاوى يريد أن يطبق عليها عقوبة إثارة الطائفية، وتهديد الوحدة الوطنية!! كل ذلك ليكون على إمام المتقين! وعلى رضى الله عنه أكبر من هذه التفاهات، إن أبا الحسن كرم الله وجهه لا يبنيه هدم الآخرين فهو من السابقين الأولين، والخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، والشرقاوى يسئ إليه بهذا الأسلوب المنكر. يتهم الشرقاوى الخليفة الراشد عثمان بن عفان بأنه انحرف بنظام الخلافة وحوله إلى ملك عضوض وجعل أقاربه وعماله جبارين على رقاب الناس، وأعانهم على اتخاذ القصور والضياع من مال الأمة.. الخ. ونحن نناقش هذه الدعاوى بهدوء، لافتين النظر أولا إلى أمور: إن الطريقة التى جاء بها عثمان إلى الحكم تشبه ـ ولعلها أوسع ـ من الطريقة التى جاء بها عمر! أى أن لونا من الشورى كان يضبطها، فليست وراثة ملك ولا ولاية عهد، وإنما هو بحث عن أقرب الناس سمتا وهديا وتأسيا برسول الله عليه الصلاة والسلام، ورعاية

علل وأدوية · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل وأدويةص ٢٣٩