تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل السنة! لقد جعل العشرة المبشرين بالجنة مبشرين بالنار ما عدا على بن أبى طالب. حتى عمر بن الخطاب! كاد يهلك لولا فضل على عليه! أما البقية فأغنياء تكويهم ثرواتهم يوم القيامة..!! * نموذج من تجريح الصحابة فى مسلسل الشرقاوى...! هل يجد أعداء الإسلام أفضل من هذا الكلام فى النيل من الإسلام! أن يوصف طلحة والزبير وعائشة وغيرهم بأنهم أشخاص متآمرون على السلطة الشرعية، ومندفعون بأحقاد ص _226

شخصية! وأن طلحة والزبير نالا من عثمان أموالا طائلة، بنيا بها القصور واشتريا الإماء حتى أصبح لكل منهما ألف أمة وألف فرس (!)، وأنهما خافا أن يستقر الأمر لعلى بن أبى طالب فينتزع ما بأيديهما ويرده إلى بيت مال المسلمين كما هى سياسته مع غيرهم من الأغنياء ـ هكذا يقول الأستاذ الشرقاوى ـ ومن أجل ذلك أثارا هذه الحرب المشئومة، حفاظا على أموالهما، وخشية على دنياهما، ثم توسلا إلى غرضهما بالتآمر مع عائشة التى كانت تكره عليا لموقف قديم منها... أهذا كلام يقال أو ينقل؟ إننى أعرف من دراستى الأولى أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ سمى الزبير بن العوام حوارى رسول الله، ونقل ذلك البخارى ومسلم، فهل يكون الحوارى حراميا على النحو الذى وصف الشرقاوى؟ وعدت إلى صحيح البخارى أتعرف ثرة الزبير فوجدت هذه القصة أنقلها بلغة العصر الحاضر دون أن أميل قيد أنملة عن الوقائع المثبتة فى صحيح أبى عبد الله وشروحه! قبيل التقاء الفريقين فى موقعة الجمل نادى الزبير ابنه عبد الله قائلا: يا بنى أظننى سأقتل اليوم مظلوما ـ إنها الساعة التى يشعر المرء فيها باقتراب أجله ـ والهم الثقيل الذى أشعر به هو ما على من ديون! ما أحسب ديونى تبقى من ثروتى شيئا (!) بع كل ما أملك واقض ما علىَّ من ديون... فإن بقى شىء فإنى أوصى فيه بكذا وكذا.. وكان للزبير تسعة بنين وتسع بنات.. قال عبد الله: وجعل أبى يوصينى بقضاء ديونه، ويقول: يا بنى.. إن عجزت عن الوفاء لأحد من

علل وأدوية · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل وأدويةص ٢٣٦