تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدفعوا عنه، وكانوا أربعمائة مسلحين ـ وقال: من ألقى سلاحه فهو حر..)! لقد سمع الحديث المعروف: "تكون فتن فكن فيها عبد الله المقتول. ولا تكن القاتل ". ص _220

ولو كان أحدنا مكان الرجل النبيل، لأمر أنصاره أن يقتلوا كل هاجم ولو زهقت أرواح الألوف! لكن هذه الفلسفة العثمانية أمست علما على نوع من السلوك يفضل لقاء الله مع تحمل الأذى على سفك قطرة من دم. والناس يحبون فى معاملة رجل مثل عثمان رضى الله عنه أن يستدينوا منه، لأنهم موقنون أنه لن يخاصمهم على وفاء! ويحبون أن يعملوا معه لأنهم سيظفرون فى ظله بما يشاءون دون أن يبطش بهم. كان ينبغى أن يكون مع عثمان رضى الله عنه وزير صدق يحميه من نبله المفرط وينفع الناس بجوانبه الدميثة وخلائقه الرفيعة، لكن العرب فتحوا على أنفسهم أبواب شر لم تغلق حتى الساعة من جراء تقصيرهم هذا. واستطالت ألسنة السوء فى عثمان رضى الله عنه وذكر الأستاذ الشرقاوى ـ لا أدرى لماذا؟ ـ وصفا لما كان بينه وبين عروسه نائلة، اخلعى كذا..، ثم اخلعى كذا..، ثم.. على نحو ما تفعله الراقصات التى تتعرى للنظارة فى المسارح الأوربية القذرة. أكان المؤرخ الكبير ينظر من ثقب الباب؟ أم كان يثبت بهذا المجون أن عليا رضى الله عنه إمام المتقين؟ إن عثمان رضى الله عنه كما قال رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ رجل تستحى منه الملائكة، وقد ظلم حيا وميتا، وهو على أية حال ممن تتناولهم الآية: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم). وقد حكى الأستاذ الشرقاوى أمورا تنال من مكانة عدد من الصحابة عندما تولوا مناصب كبيرة، وهم أبرياء كل البراءة مما قذفوا به. وقبل أن نناقش التهم المزعومة نذكر مقدمة تنير الطريق للباحثين. عندما تولى أبو بكر رضى الله عنه شئون المسلمين هم أن يظل تاجرا يأكل من كدحه فى ماله،

علل وأدوية · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل وأدويةص ٢٢٩