تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم * أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين). وتوارث الناس بعدئذ أن اليهود إذا ملكوا اختفت من الأرض العدالة والبركة، وأن عواقب نقضهم لعهد الله تتبعهم حيث كانوا. نعم.. لقد أخذت عليهم المواثيق أن يؤمنوا فلا يكفروا وأن يصلحوا فلا يفسدوا وأن يعدلوا فلا يظلموا، والغريب أنهم يقترفون شر الآثام ثم يرتقبون جزاء المؤمنين والمصلحين الأوفياء..! وتقوقع اليهود عمدا فى الحارات التى اختطوها لأنفسهم داخل المدن الأوروبية الكبيرة. وذلك كيلا تذوب شخصيتهم وسط الشعوب التى عاشوا بين ظهرانيها، وبقى لهم طابعهم الفذ المنحرف الذى يدعى الأصالة، أو الطريد الذى يدعى أنه المختار! ومنذ حاولوا قتل عيسى ومحمد ـ عليهما الصلاة والسلام ـ ظلت جراثيم الفتك بكل مصلح تسرح فى دمائهم، وتغريهم بأقبح الفعال. ولم يكن مستغربا أن تتنكر الدول الأوروبية كلها لهم على امتداد الأعصار والأمصار.. وإنما كان موضع الغرابة أن يستدير بنو إسرائيل إلى العرب فيبطشوا بهم، وينالوا منهم، ويمحوا معالمهم، ويدكوا قراهم، ويشتبكوا معهم فى صراع فناء! والغرابة تجيء من أن العرب أحسنوا إلى اليهود، ولم يحاول حاكم عربى إبادتهم طوال القرون الماضية على حين حاول ذلك الأوربيون جيلا بعد جيل! قال لى صديق ـ بعد أن ضرب اليهود المفاعلات الذرية ببغداد ـ : ليس هذا أول غدر للقوم ولن يكون الآخر! إن اليهود قتلوا عددا من علماء الذرة العرب، الرجال والنساء، قتلوهم فى معاهد العلم أو فى الفنادق التى ينزلون بها. وهم سيغيرون على أية عاصمة عربية أو إسلامية تخاصمهم دون رعاية لأى عهد دولى أو محلى! وصوت اليهود يعلو عن القيم والأخلاق أيام ضعفهم وحسب فإذا ملكوا القوة تحركوا فى كل اتجاه، وضربوا بكل سلاح.. وما دامت العصا التى تردع غائبة فلا شىء يمنع

علل وأدوية · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل وأدويةص ٢١٢