تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَصْلُ الثَّامِنُ: تَأْوِيلُ ظَاهِرِ الأَحَادِيثِ إِلِى تَأْوِيلاَتٍ لاَ تُعْقَلُ:

يميل الجمهوريون إلى تأويل ظاهر الأحاديث إلى تأويلات لا تعقل، ومرادهم من ذلك - كما نرى - هو إبطال الشريعة، وقد ساروا في هذه المسألة على طريق الثنوية والدهرية والإباحية من المنكرين للنبوة والشرائع والحشر والجنة والنار والملائكة والربوبية.

فيميل الجمهوريون إلى تأويل الأحاديث التي تتحدث عن رؤية الله - عَزَّ وَجَلَّ - في الآخرة، ويزعمون أن الله الذي يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام هو الإنسان الكامل. كما يميلون إلى تأويل الأحاديث التي تتحدث عن الصراط والميزان والمعراج.

قال الجمهوريون: «وكل الأحاديث النبوية التي تتحدث عن رؤية الله يوم القيامة، وهي أحاديث كثيرة، إنما تتحدث عن مقام الاسم (1) وليس عن الذات المطلقة وذلك لأن القيامة زمان ومكان، والذات المطلقة لا يحويها الزمان والمكان .. ولأن الرؤية لا تكون إلا لمحدود، والذات المطلقة تتعالى أن تراها البصائر أو الأبصار» (2).

(1) " الإنسان الكامل ".

(2) الإخوان الجمهوريون: " عقيدة المسلمين اليوم ": ص 47.

_الجمهوريين_من_السنة_النبوية · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الجمهوريين_من_السنة_النبويةص ٤٦