تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان ابن الزبير من الذين كانوا مع عثمان بن عفان يوم حصر من قبل الغوغاء، وكان يلح على عثمان أن يسمح له بقتال الغوغاء، ولكن عثمان كان يرفض ذلك(1)، ولما أمر عثمان من في الدار بالخروج أصر ابن الزبير ومروان بن الحكم على البقاء معه والدفاع عنه(2)، وقد أصيب ابن الزبير أثناء الحصار بإصابات بالغة كادت تودي بحياته، فقد روى المدائني أن كنانة - مولى صفية بنت حي - أخرج أربعة محمولين وكان ابن الزبير منهم(3)، وكان ابن الزبير يخطب بمكة ويقول في خطبته: فجرحت بضعة عشر جرحًا وإني لأضع يدي اليوم على تلك الجراحات التي جرحت مع عثمان، فأرجو أن تكون خير أعمالي (4)، وفي هذا وضوح موقف ابن الزبير من عثمان وأنه يراه إمام حق ورشد، وأن المعتدين عليه مجرمون، وأن قتالهم من أفضل الأعمال عند الله، ومنها نستفيد أن الدفاع عن أولياء الله الصالحين بأي وسيلة شرعية من الذب عن أعراضهم وشدّ أزرهم من الأعمال الصالحة. ومما يدل على أهمية الدور الذي كان يقوم به ابن الزبير في الذود عن عثمان ما ذكرته الروايات من أن عثمان أمّر ابن الزبير يوم الدار وقال: من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله ابن الزبير(5). وفي رواية: أنه أمره أن يصلي بأهل داره فترة الحصار، وكان ابن الزبير يصلي بهم في صحن الدار (6).

6- في معركة الجمل:

(1) الطبقات (3/ 70)، عبد الله بن الزبير، للخراشى ص 41.

(2) تاريخ خليفة ص 174.

(3) أنساب الأشراف (1/ 564)، عبد الله بن الزبير، للخراشي ص 42.

(4) الطبقات، نقلاً عن عبد الله بن الزبير، للخراشي.

(5) الطبقات (3/ 70).

(6) الطبقات، نقلاً عن عبد الله بن الزبير، للخراشي ص 42.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٢٤