تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان ابن عباس يختلف عن ابن عمر في مواقفه إزاء الفتن التي جرت في عصره, حيث خاض فيها وشهد مع علي صراعه ضد خصومه في موقعتي الجمل وصفين, ولما جاء الأمويون للحكم واستخلف معاوية يزيد بادر ابن عباس إلى بيعته, والتزم بها, ولم يعرف أنه أيد ابن الزبير الذي رفض البيعة, وفي الوقت نفسه لم يعلن عداءه لابن الزبير, وبدأت العلاقة بين الاثنين تدخل طورًا جديدًا بعد وفاة يزيد بن معاوية, حيث بويع ابن الزبير بالخلافة سنة 64هـ, وعندما طلب ابن الزبير من محمد ابن الحنفية وابن عباس المبايعة قالا: حتى تجتمع لك البلاد ويتسق لك الناس(1), ووعداه بعدم إظهار الخلاف له(2). لم يحاول ابن الزبير في بداية الأمر إجبارهما على البيعة, وبدأت العلاقة بين ابن الزبير وابن عباس في تحسن, نلمس ذلك في العديد من الروايات التي تدلل على شعور ابن عباس تجاه ابن الزبير, والمتمثل في تأييده لبعض مواقفه(3), أو في الثناء المباشر عليه(4), ويروي عبد الرزاق في مصنفه أن

(1) الطبقات (5/100).

(2) البداية والنهاية, نقلاً عن عبد الله بن الزبير, للخراشي ص 125.

(3) عبد الله بن الزبير, للخراشي ص125, الفتح الرباني, للساعاتي (3/167).

(4) تاريخ ابن عساكر, نقلاً عن عبد الله بن الزبير للخراشي ص 125.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٥١