ابن عباس كان قاضيًا لابن الزبير بمكة, إلا أن العلاقة بينهما تعكرت, وقد وردت عدة روايات تدل على مظاهر تردي العلاقة بين الاثنين, وإن كانت في مجموعها لا تخرج عن نطاق المناقشات الحادة(1). ونظرًا لتوافق ابن عباس مع محمد ابن الحنفية في رفض بيعة ابن الزبير وتنامي خطر الأخير, فقد انتهى الأمر بخروج ابن عباس إلى الطائف, وبقى هناك إلى أن توفى(2), وكان ابن عباس يثني على ابن الزبير, فعندما ذكر عنده قال ابن عباس: قارئ لكتاب الله, عفيف في الإسلام, أبوه الزبير, وأمه أسماء, وجده أبو بكر, وعمته خديجة, وخالته عائشة, وجدته صفية(3).
ج- ابن الحنفية وبيعة ابن الزبير:
(1) الفتح الرباني, للساعاتي (12/98), أخبار مكة (2/72).
(2) سير أعلام النبلاء (3/358).
(3) المصدر نفسه (3/367).