7- إهماله الدعاية والإعلان: وأقصد بذلك عدم اهتمامه بالشعراء وإغداق الهدايا عليهم, صحيح أن دعوة عبد الله بن الزبير أيدها مجموعة من الشعراء كعبيد الله بن قيس الرقيات(1), الذي قال:
أنت ابن معتلج البطاح ... كدَيِّها فكَدَائها
فالبيت ذي الأركان ... فالمستن من بطحائها
إلى أن قال:
ولدت أغرَّ مباركًا ... كالبدر وسط سمائها
في ليلة لا نحس فيه ... سحريها وعشائها
إن البلاد سوى بلادك ... ضاق عرض فضائها
فاجمع بني إلى بنيك ... فأنت خير رعائها
نشهدك منا مشهدًا ... ضنكًا على أعدائها
نحن الفوارس من قريش ... يوم جد لقائها(2)
إلى أن المعركة الإعلامية انتصر فيها الأمويون انتصارًا كبيرًا على ابن الزبير, فقد كانوا يعطون الشعراء ويشترون الناس بالأموال, فهذا أعشى ربيعة من الشعراء الأمويين يقول:
آل الزبير من الخلافة كالتي ... عجل النتاج بحملها فأحالها
أو كالضعاف من الحمولة حُملت ... ما لا تطيق فضيعت أحمالها
قوموا إليهم لا تناموا عنهمُ ... كم للغواة أطلتمُ إمهالها
إن الخلافة فيكمُ لا فيهمُ ... ما زلتمُ أركانها وثمالها
أمسوا على المعروف قفلاً مغلقًا ... فانهض بيمنك فافتتح أقفالها(3)
(1) ديوان عبيد الله بن قيس, تحقيق محمد يوسف ص 117.
(2) موقف الشعر من الحركة الزبيرية ص26.
(3) موقف الشعر من الحركة الزبيرية ص 87.