14
ودعاء يمر بالصدر برقا
فإذا انساب منه أصبح رعدا
وخشوع من الجلال تراءى
وجلال من الخشوع تبدى
حملوه، وإنما حملوا آ
مال شعب، بزهرها الغض تندى
حملوا حامي الحقيقة والدي
ن، كما تحمل الملائك عهدا
حملوا كوكبا أشع على مص
ر سنا مبصرا وهديا وسعدا
15 •••
ما على الدهر مرة لو توانى؟
أو على الدهر ساعة لو تهدا؟
16
لفحت ريحه أزاهير آما
ل، ملأن الوجود مسكا وندا
17
وعدت كفه على دوحة كا
نت تمد الظلال في مصر مدا
وجدت مصر في ذراها سلاما
وطوت في ظلالها العيش رغدا
18
قد نعينا فردا به كان عصرا
وفقدنا عصرا به كان فردا
دولة فاقت الكواكب نورا
وأنافت على الكواكب بعدا
19
علمت كل مالك كيف ترعى
أمم حاطها الملوك وتهدى •••
رفع الشرق رأسه (بفؤاد)
ونضا عنه يأسه فاستجدا
20
ومضى يسبق الخواطر وثبا
وجرى يجهد الأماني وخدا
21
وأتت كل أمة ترتجي (مص
ر) ودادا، وتنهل العلم وردا
22
كعبة حجت الوفود إليها
تستحث الركاب وفدا فوفدا
23
حفزتها لعرش (مصر) أمان
بنشيد الولاء والحب تحدي
24
فرأت حزم جاهد لن يبارى
ورأت جهد حازم لن يحدا
أبصروا الملك في جلالة معنا
ه، يباهي السماء عزا ومجدا
أبصروا دولة وملكا كبيرا
ومراسا يعيي الزمان وجهدا
همة تفرع النجوم، وعزم
سلب السيف حده والفرندا
25
ومضاء في الحادثات برأي
فضح الصبح نوره وتحدى
يستمد الإلهام من عالم الغي
ب، وأجدر بمثله أن يمدا •••
دفع الشعب للسبيل فكانت
من سنا هديه أمانا ورشدا
26
ملهبا عزمه إذا اجتاز غورا
مستحثا إذا تسلق نجدا
27
كلما خار أجزأت بسمة من
ه، فمد الخطا حثيثا وجدا
28
ومضى كالقضاء يهوي لمرما
ه، جريئا مجمع القلب جلدا
29
يبهر الصخر أن يرى منه صلدا
آدمي الرواء، يقرع صلدا
30
لا يبالي إذا سعى للمعالي
خبط الشوك، أم توطأ وردا؟
31
و(فؤاد) أمامه خير هاد
قاد للغاية البعيدة جندا
كان للمقدمين روحا وقلبا
ولركب السارين كفا وزندا
32
لو دعاهم إلى النجوم لساروا
خلفه يزمعون للنجم قصدا
وإذا اليأس مسهم كان عطفا
وسلاما على القلوب وبردا
33
نظرة منه تبعث الأمل الوا
ني، وتحيي منه الذي كان أودى
34 •••
كان ردءا لمصر إن جار دهر
وصماما لأمنها إن تعدى
35
ساس بالحكمة البلاد، فكانت
من عوادي الزمان درعا وسدا
فهو إن شاء صير الغمد سيفا
وإذا شاء صير السيف غمدا
قد أعدته رحمة الله للحك
م، كريما مباركا، فاستعدا
ورعى الله في الرعية والمل
ك، فوفى حق الإله وأدى
أينما سرت مشرقا تلق شكرا
أو توجهت مغربا تلق حمدا
وإذا الله رام إصلاح شعب
سلك القائد الطريق الأسدا
إنما الناس بالملوك، وأغلى ال
ملك شأوا ما كان حبا وودا
36 •••
رد بالحزم كل خطب سوى المو
ت، وللموت صولة لن تردا
37
والفتى في الحياة رهن عواد
لا يرى دون ملتقاهن بدا
38
حكم الموت في الأنام فسوى
لم يدع سيدا، ولم يبق عبدا
بينما يسحق المال تراه
باسطا كفه ليقنص أسدا •••
يا مليكي، والحزن يطحن نفسي!
كلما قلت: خف. قال: سأبدا
أين عز الملك الذي كان للآ
مال في سوحه مراح ومغدى؟
39
أين تلك الهبات للعلم تزجى
كل رفد فيها يزاحم رفدا؟
40
أين أين القصاد في ساحة القص
ر؟ وأين الصلات تعطى وتسدى؟
أين ذاك الجبين ينضح نورا؟
أين ذاك الحديث يقطر شهدا؟
قد فقدناه والمصاب جليل
وجميل العزاء بالحر أجدى
نحن لله راجعون، وكل
بالغ في مجالة العمر حدا
41
غير أن الفتى يغالبه الدم
ع، فلا يستطيع للدمع صدا
كل مهد يصير من بعد حين
قصر العمر أو تطاول لحدا •••
قد ملأت الوجود شدوا بمدحيك،
وهل غير مزهري بك أشدى؟
42
خالدات من الجلائل أولت
شعري المزدهي بوصفك خلدا
43
كتب الله أن يعود رثاء
وبكاء يدمي العيون وكمدا
قد نظمت العلا قلادة در
فنظمت الدموع أرثيك عقدا
44 •••
أمل الشعب في خليفتك الفا
روق أحيا آماله وأجدا
45
قرأ الشعب في ملامحه الغر
ر سطور المنى وأبصر جدا
46
ورأى فيه نبعة المجد والنب
ل: أبا مفرد الجلال وجدا
47
لم يجد للعلا سواه مثيلا
ولبدر السماء إلاه ندا