تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعر شوقي وديعة الزمن البا

قي، وشوقي وديعة الرحمن! •••

قد شغلنا عن حافظ بأمير الشع

ر، ويلي! لو كان يدري لحاني

46

كان يجري على أعنة شوقي

ويعاني من ركضه ما يعاني

47

لا الجوادان في النجار سواء

حين تبلوهما ولا الفارسان

48

يلهب الشعر حافظ أرعن السو

ط، وشوقي في آخر الميدان!

ليت شعر القريض أي سباق

بين شعريهما؟ وأي رهان؟!

حافظ زين القريض بفن

بحتري عذب رشيق المباني

49

لفظه في يديه يختار منه

صحفة الدر في يدي دهقان

50

ولكم قد أعاد بيتا مرارا

باحثا عن فريدة من جمان

51

يتقرى في الشعر ميل الجماهي

ر، ليحظى بصيحة استحسان

52

جال في حومة السياسة وثا

با، فأذكى حماسة الفتيان

53

ورمى الاحتلال حرا جريئا

وتحدى «العميد» ثبت الجنان

54

في زمان قد ذل كل إباء

فيه، وانقاد كل صعب الحران

55

وظفوه فأسكتوه فألقى

شعره في مهامه النسيان

56

ويح هذا الكروان! هل راقه الحب

س وأغراه عسجد القضبان؟

57

هشموا نابي «ابن برد» وحالوا

بين كاس الطلا وبين ابن هاني!

58

كان شوقي وحافظ إن دجى الخط

ب، شعاعين في الدجى يلمعان

59 «فهما في أواخر الليل فجرا

ن، وفي أولياته شفقان»

60 •••

أيها الشاعران قد صوح الدو

ح، وولت بشاشة البستان!

61

وخلا الربع لا قراع كئوس

ضاحكات، ولا رنين قيان!

62

وتولى القطان لم يبق إلا

حسرات لفرقة القطان!

63

ومضى الركب بالرفاق وخلا

ني وحيدا أبكي على خلاني

أيها الشاعران في جنة الخل

د، هناء بالخلد والرضوان

مهدا لي إلى جواركما مث

وى، إذا آن للرحيل أواني

64

| هوامش

| الشباب

نشرت هذه القصيدة بمجلة الهلال في سنة 1947م.

أهبت بالشعر أن يعودا

إلى الصبا ناعما رغيدا

1

يذكر ما مر من عهود

لله ما أنضر العهودا!

في كل يوم أرى فناء

وهو يرى حوله خلودا

طار حثيثا بكل أفق

لما مشت خطوتي وئيدا

وصوحت دوحتي ومالت

ولم يزل صادحا غريدا

2

يأخذ ما أبقت الليالي

ويبتغي فوقه مزيدا

تجاربي الباكيات عادت

تجري بأوتاره نشيدا

في حكمة الشيب لي عزاء

وكم وعيد حوى وعودا!

3

كادت أياديه وهي بيض

تنسى حلي الشباب سودا

4 •••

علوت طود الزمان حتى

رأيت من فوقه الوجودا

5

وبان ما لم يبن لغيري

وكان عن عينه بعيدا

كان شبابي رفيق عمري

فعشت من بعده وحيدا

غاب فلما مضى وولى

جعلت شعري له بريدا

أبعث بالشوق كل يوم

ويبعث الهجر والصدودا

6

وكم محوت السطور لثما

أحسبها للصبا خدودا

يصور الحب في إطار

فأبصر الغيد فيه غيدا

ويرسم الماضي المولي

كعهده باسما سعيدا

ألمح شخصي به كأني

ألمح شخصا به جديدا

أين ورودي وأين كأسي؟

ماذا دهى الكأس والورودا؟

لم يبق مني سوى لسان

يجيد ما يشاء أن يجيدا

وفكرة صورت نضارا

وحكمة نظمت عقودا

7 •••

فيا شباب البلاد صونوا

شرخ الصبا قبل أن يبيدا

8

يعود في الكون كل شيء

وذاهب العمر لن يعودا

إن اشتكى النيل مس ضيم

فحرموا حوله الورودا

9

تجارة الرق قد تولت

فما لنا نلمح القيودا؟

10

قد ذهب العمر في جدال

كنا لنيرانه وقودا

لا يدرك السؤل غير عزم

مثابر يقرع الحديدا

فأيقظوا مصر من جديد

فإنها ملت الرقودا

لا ترسموا للطموح حدا

فالمجد لا يعرف الحدودا

العلم أمضى من المواضي

فجردوا نحوه الجهودا

مصر تريد السماء وثبا

وأول النجح أن تريدا

| هوامش

| في الزيارة الملكية

أنشدت أمام الملك فؤاد بمدينة أسيوط في 21 من ديسمبر سنة 1930م، حينما زار المدينة لزيارة معاهدها العلمية.

طلعت فأبصار الرعية خشع

وأشرقت مثل النجم في الأفق يلمع

1

وأقبلت تبني المجد في كل موضع

فلم يخل من آثار مجدك موضع

خوالد آثار تمنى مثالها

على الدهر رمسيس العظيم وخفرع

2

بنوها لما بعد الحياة وأبدعوا

وإنك تبني للحياة وتبدع

معاهد علم تنشر النور والهدى

وتطوي ظلام الجهل من حيث تسطع

3

وآثار فضل في البلاد رفعتها

كما كان (إسماعيل) للبيت يرفع

4

إذا تممت من فيض جدواك نعمة

فأنت بأخرى ساهر الطرف مولع

5

جريت على آثار آبائك الألى

مضوا ثم أبقوا ذكرهم يتضوع

6

هم غرسوا دوح الحضارة وارفا

ديوان علي الجارم · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان علي الجارمص ٧٠