تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32 •••

ضراغم الماء ثبوا وثبة

آن لهذا الغيل أن يمنعا!

33

دعاكم الجار فكنتم إلى

دعائه من صوته أسرعا

34

وسرتم للموت في جحفل

ما ضم رعديدا ولا إمعا

35

من كل شعشاع خفيف الخطا

ذي مرة منجرد أروعا

36

لو مادت الأجبال من تحته

أو خرت الأفلاك ما زعزعا

37

سلوا بحار الأرض عن مجدكم

إن بها سرا لكم مودعا

كانت ولا زالت لكم ساحة

تبنون فيها الشرف الأفرعا

38

تهوى طيور الماء أعلامكم

فتقتفيها حوما وقعا

39

قد طاف «نلسن» حول أسطولكم

مستصرخا غضبان مستفزعا

40

يغضبه يا خير أشباله

أن يبلغ القرن بكم مطمعا

41 •••

يا خالق الناس طغى شرهم

فاهد الحيارى واكشف المهيعا!

42

لم يشبهوا الإنسان في خلة

وأشبهوا الحيات والأسبعا

43

قد رفع الإحسان من بينهم

وأوشك الإيمان أن يرفعا

لولا سنا هديك في بعضهم

لدكت الأرض بهم أجمعا

| هوامش

| يا أبا الأمة

تهنئة سعد زغلول باشا من خطر العدوان عليه، وقد ألقيت هذه القصيدة في حفل حاشد في 21 من يوليو سنة 1924م.

يا أبا الأمة يا من ذكره

ملأ الدنيا حديثا عطرا

هز مصرا نبأ فاضت له

عبرات القوم تجري مطرا

هرعوا نحوك كالبحر إذا

سجرت أمواجه أو زخرا

1

بين شك ويقين قاتل

ينشر الخوف ويطوي الحذرا

2

بوجوه مرة آملة

وهي حينا باسرات كدرا

3

ترتجي الرحمن في محنتها

ثم تخشى في المصاب القدرا

كلهم يسأل عن سعد ومن

عينه ماء الشئون انهمرا

4

إن سعدا غرس النبت وقد

شاء ربي أن يذوق الثمرا

كلما راموا بسعد ضررا

صانه الله وكف الضررا

إن سيفا في يمين الله قد

هزه بارئه لن يكسرا

5

عش لمصر وزرا يكلؤها

لم نجد غيرك فيها وزرا

6

أنت مصر، عش لمصر إنها

بك تحيا وتنال الوطرا

7

بطل أيقظ مصرا بعدما

كاد يردي أهلها طول الكرى

8

بعث الله به فانبعثت

رسل الآمال تترى زمرا

9

وطوى الله به عهدا مضى

تهلع النفس له إن ذكرا

قاد جيشا من قلوب حوله

خاضعات إن نهى أو أمرا

تركب الصعب إلى مرضاته

وتلاقي في هواه الخطرا

10

شل زند قد رمى زند العلا

وحمى الله الرئيس الأكبرا

محق الله أبا لؤلؤة

ووقى مصرا فأبقى عمرا

11

إن من يحرسه بارئه

لا يبالي بالردى إن خطرا

12

فهناء بنجاة كشفت

غمة القطر وطابت أثرا

13

عاش سعد والمليك المرتجى

موئل الأمة في أسمى الذرا

14

| هوامش

| ميلاد الأميرة فريال

أنشدت بدار الأوبرا في الحفلة التي أقامتها دار الإذاعة المصرية ابتهاجا بمولد الأميرة فريال، أولى بنات الملك السابق فاروق في أول أيام عيد الفطر سنة 1357ه/1937م.

بين صحو المنى وحلم الخيال

سبح الشعر في سماء الجمال

ومضى سانحا يهز جناحي

ه على شاطئ السنين الخوالي

1

لمح الدهر وهو يحبو من المه

د، عليه غدائر من ليالي

2

وأزاح التاريخ عن عينه الحج

ب، فمرت تخوض في الأجيال

ورأى الشمس طفلة ترسل الأض

واء فوق الكهوف والأدغال

صفحات من الزمان توالى

وهو يتلو سطورها بالتوالي

وتصاوير للحوادث تبدو

في شتيت الألوان والأشكال

3

وإذا رنة، كما تضحك الآ

مال، بعد النوى وطول المطال

4

وقف الشعر شاخصا حين مست

ه بسحر من الفنون حلال

5

نغمات لم يعهد الروض مثلا

لصداها بين الربا والظلال

ولحون لها مثال عجيب

أو إذا شئت قل بغير مثال

6

بين عود كم هز أعطاف رمسي

س، وحيا مواكب الأقيال

7

ودفوف عزفن لابنة فرعو

ن، فماست بين الهوى والدلال

ومزامير أطلقت من فم السح

ر، فمادت لها رواسي الجبال

8

ورنت كل سرحة تسرق السم

ع، وتعطو بغصنها الميال

9

وأهازيج رددتها الأزاهي

ر، وغنى بها نسيم الشمال

10

ذهل الشعر، فاستفاق، فألفى

موكبا حف بالسنا والجلال

11

ساطعات الشموس فيه مشاعي

ل، وأضواؤه بنات الهلال

12

زحم الأرض بالجياد، وغشى

صفحة الجو بالظبا والعوالي

13

وهفت راية على قمة النجم،

ورفت فوق السحاب الثقال

14

موكب يجمع الشعوب، وتمشي

تحت أعلامه العصور الأوالي

15

سار فيه الملوك من كل جيل

في احتفاء ضافي السنا واحتفال

ذاك مينا، وذاك عمرو فتى العر

ب، وهذا المعز جم النوال

16

وبدا بينهم محمد الأكبر،

ديوان علي الجارم · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان علي الجارمص ٥٠