تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6

ودت النيرات لو هبطت في

ه فزاد ازدهاءهن ازدهاؤه

7

موكب لم ينله رمسيس ذو التا

جين في عصره ولا خلفاؤه

8

حكموا شعبهم ولم يملكوه

مقود الشعب حبه وولاؤه

9 •••

عاد للقطر ربه مثلما عا

د إلى المدنف العليل شفاؤه

10

وبدا كالصباح فانهزم اللي

ل وولت مذعورة ظلماؤه

ملك شاد للكنانة مجدا

أحكمت وضع أسه آباؤه

كلهم كان للمحامد بنا

ء أبيا على الزمان بناؤه

همة تفرع السماء وعزم

ليس للسيف حده ومضاؤه

11

ونفاذ في المعضلات برأي

ثاقب يكشف الغيوب ذكاؤه

ومحيا فيه من الله سر

كاد يعشيه نوره وحياؤه

صفحة خطها الإله ففيها

ألف النبل - لو قرأت - وياؤه

12 •••

بهر الغرب طلعة منك كادت

تتمشى شوقا لها أرجاؤه

لمحوا عزة وشاموا بكفي

ك غماما هتانة أنداؤه

13

وبدا للعيون والدك المس

ماح تحييه ثانيا أبناؤه

فيك منه الجبين والخلق الرح

ب وبعد المدى وفيك إباؤه

لحت فيهم فأدركوا صولة الشر

ق ومرت بذكرهم أنبياؤه

ورأوا في الجلال «توتنخمونا»

صاعدا جده رفيعا لواؤه

14

أينما سار فالعيون نطاق

وقلوب المجاهدين وقاؤه

تتمشى في ركبه الشمس إكبا

را وينشق عن سناها رداؤه

15

أنت أعلى كعبا وأبقى على الده

ر وإن زاحم الخلود بقاؤه

16

لو وزنا بما أقمت من الدس

تور آلاءه اختفت آلاؤه

17

عجز الدهر أن يحيط بمعنا

ك وألقت قيادها شعراؤه

18

إن من رام للكواكب عدا

يتساوى ابتداؤه وانتهاؤه

19

| هوامش

| العيد المئوي لوزارة المعارف

احتفلت وزارة المعارف المصرية في اليوم الثلاثين من شهر مارس سنة 1937م بعيدها المئوي، وقد أنشدت هذه القصيدة في هذا اليوم بدار الأوبرا في حشد حافل جمع عظماء مصر وكبار علمائها وأدبائها.

أخرج الروض أطيب الثمرات

هات ما شئت من قريضك هات

زهرات تتيه بالغصن زهوا

وغصون تتيه بالزهرات

صيرت صفحة الرياض سماء

وتجنت فيها على النيرات

1

لم تفارق كمامها، وشذاها

ينشر الطيب في جميع الجهات

2

ترهب الريح أن تخد لها خد

دا فتجري في خشية وأناة

3

مصغيات إذ الحمائم رنت

بين تلك الخمائل النضرات

ضاحكات إذا بكى عابس الغي

ث وفاضت عيناه بالعبرات

وإذا ما جرى الغدير تدانت

لتحيي الغدير بالقبلات

إن للروض في معانيه حسنا

فوق حسن الملامح الفاتنات

كم من الزهر فيه من سحر عين

ومن النبت فيه من قسمات!

4

فانظر الروض لا ترى غير تبر

من تراب ودرة من حصاة

5

حبة أنبتت سنابل سبعا

ثم ملء الفضاء من سنبلات

6

ونواة جادت بنخل ونخل

وارف الظل دائم الثمرات

يرسل الطير في مداه نشيدا

موصلي الأداء والنبرات

7

يملك النفس أينما نظرته

فهو قيد النفوس والنظرات

كم تهادى مع النسيم اختيالا

كالعذارى يمسن في الحبرات

8

تتناءى به الظلال لجمع

ثم تدنو مدلة لشتات

9

مثل كف الرسام جاءت وراحت

بين قرطاسه وبين الدواة

10

أو كوجه الحسناء يبدو ويخفى

بين ميل الهوى وخوف الوشاة

11

كلما رمت منه قطف جناة

سبقت راحتيك ألف جناة

12

وإذا بارك الإله بأرض

جعل التبر في مكان النبات

وحباها خصبا إذا مس صحرا

ترك الصخر جنة الجنات •••

رب أرض للغافلين موات

وهي للعاملين غير موات

إن تطلعت للرغائب فابذل

تلك في الدهر سنة الكائنات

لك كفان، تلك تعطي وهذي

تتلقى مثوبة الحسنات

ترتجي الحصد ثم تقعد في الشم

س، لك الله يا أخا الترهات!

13

ضلة تطلب الزلال من النا

ر وتبغي غضارة من فلاة

14

ليس يجني من السبات سوى الأح

لام فانهض، وقيت شر السبات •••

قد غرسناه روض علم فأزرى

حسنه بالحدائق الباسقات

وبذرنا به القلوب صغارا

وكرام النفوس والمهجات

15

وسقينا ثراه ماء من الأذ

هان أحلى من كل ماء فرات

16

وغذوناه طيبا بجهود

ضاعفت من ثماره الطيبات

17

وحميناه أن تعيث به الأي

دي وتجني عليه كف الجناة

18

وجعلنا له من الخلق العا

لي سياجا موثق اللبنات

19

وحفظنا من الرياح جناه

ووقيناه شرة الحشرات

20

إيه يا روضة المعارف لا زل

ت مثاب الخيرات والبركات

21

أنت أنبت في ثرى النيل شعبا

نافذ الرأي طاهر النزعات

أعجز الغرب همة وذكاء

ديوان علي الجارم · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان علي الجارمص ٢٠