37
رب شعر له يردده الده
ر، فتصغي مسامع الأكوان
يتمنى الربيع لو تخذت من
ه حلاها ذوائب الأغصان
38
من بنات الخيال لو كان يسقى
لعددناه من بنات الدنان
39
رددته القيان يكسبنه حسنا،
فأربى على جمال القيان
40
قد أثار الغبار في وجه ميمو
ن، وعفى على فتى ذبيان
41 •••
شيخة الدار، أنتم خدم الفص
حى وحراس ذلك البنيان
لبست جدة الصبا في ذراكم
وغدت من حلاه في ريعان
42
غير أن الحياة تعدو، ولا يد
رك فيها طلابه المتواني
43
سابقوها بالدين والخلق السم
ح وصدق الوفاء للإخوان
سابقوها بالجد، فالجد والمج
د - كما شاءت العلا - توءمان
ذللوا للشباب مستعصي الفص
حى، فإن الرجاء في الشبان
وانثروها قلائدا وعقودا
تتحدى قلائد العقيان
44 •••
بسم الدهر أن رآكم بناء
عبقريا موطد الأركان
كم رجا الدهر أن يشاهد يوما
جمعكم سالما من الشنآن
45
إنما الكف بالبنان، ولا تج
دي فتيلا كف بغير بنان
46
جمعتكم أواصر وصلات
طهرت من دخائل الأضغان
47
فاسلكوا المهيع القويم وسيروا
في شعاع المنى وظل الأماني
48
واشكروا للوزير بيض أياديه،
ومدرار فيضه الهتان
49
يبذل الخير فطرة، ليس يثنيه
عن الخير والصنيعة ثاني
50
هو ذخر الطلاب، كما وجدوا في
ه أمانا من طارق الحدثان
51
يبعث الغيث والرجاء لقاص
ويمد اليمين برا لداني
كم له منة على الضاد هزت
كل لفظ فيها إلى الشكران
52
سعد العلم واستعز «بحلمي»
وغدا دوحه قريب المجاني
53
سار مسترشدا بهدي مليك
ما له في أصالة الرأي ثاني
54
ملك تسعد البلاد بنعما
ه، ويزهى بنوره القمران
55
عاش للدين والمكارم والنب
ل وبث الحياة والعرفان
56
وليعش للبلاد فاروق مصر
قدوة الناهضين رمز الأماني
| هوامش
| ضحك القدر
قال الشاعر هذه الأبيات سنة 1910م حينما كان طالبا بإنجلترا، وقد زار «لندن» في فصل الشتاء، ومن العجيب بها أن الضباب يتكاثف أحيانا فيحجب الأضواء، ويجعل المدينة في ظلام دامس، وحينئذ يحار المبصر ويضل الطريق، وقد يهدي العمي المبصرين في هذه الحالة لاعتيادهم الضرب في الأرض على أي حال.
أبصرت أعمى في الضباب بلندن
يمشي فلا يشكو ولا يتأوه
فأتاه يسأله الهداية مبصر
حيران يخبط في الظلام ويعمه
1
فاقتاده الأعمى فسار وراءه
أنى توجه خطوه يتوجه
وهنا بدا القدر المعربد ضاحكا
ومضى الضباب ولا يزال يقهقه!
| هوامش
| الجامعة المصرية
ألقيت في احتفال علمي رائع في سنة 1932م، احتفالا بافتتاح الجامعة المصرية.
دعوت بياني أن يفيض فأسعدا
وناديت شعري أن يجيب فغردا
وأبدعت نظما كالربيع مفوفا
يجمل عصرا كالشباب مجددا
1
وما الشعر إلا ترجمان مخلد
يقص على الأجيال مجدا مخلدا
فلولا السجايا الغر ما قال قائل
ولولا «فؤاد» ما غدا النيل منشدا
2
فسلساله أضحى بنعماه كوثرا
وقيعانه أمست بمسعاه عسجدا
3
مليك حبته مصر محض ولائها
صميما، وأولى مصر عزا وسؤددا
أصالة عزم أخجلت كل صارم
من البيض، حتى خاف أن يتجردا
ورأي كوجه الصبح ما ذر نوره
على مدلهم الخطب حتى تبددا
4
ووجه كأنوار اليقين رأيته
فأبصرت فيه المجد والنبل والندى
ألم يعل صرح العلم شما قبابه
تطالعها زهر الكواكب حسدا؟
5
فمن معهد يبنى على إثر معهد
إلى أن غدت أرض الكنانة معهدا! •••
زهينا على الدنيا بجامعة غدت
حديثا بأذن الشرق حلوا مرددا
ترد الشباب الغض حزما وحكمة
وتصقله صقل القيون المهندا
6
تزوده التوفيق في كل مطلب
ومن طلب العلم الجليل تزودا
غدت دوحة فينانة حلوة الجنى
بعيدة مد الظل فياحة المدى
غرست وهذا فضل ما قد غرسته
وهذا هو الغصن الذي كان أملدا
7
تعهدته كالزارع الطب نومه
غرار إلى أن يبصر الزرع أحصدا
8
بكف من الإحسان والرفق صورت
وعين ترى في يومها ما ترى غدا
كذاك ابن إسماعيل ينتهب المنى
دراكا، ويمضي للمحامد مصعدا
9
ويدرك ما يعيي الجحافل وحده
ويبلغ شأوا يعجز الجمع مفردا
ويسعى إلى أن يذهل النجم سعيه
ويبذل حتى يدهش الجود والجدا
10
ويرقب رب العرش فيما يريده