فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ." ابن حبان (1)
فضل صدقة المرأة من مال زوجها:
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أنْفَقَتِ المَرْأةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أجْرُهَا بِمَا أنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أجْرَ بَعْضٍ شَيْئاً».متفق عليه (2).
فضل صدقة الخازن والخادم:
1 - عَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «إِنَّ الخَازِنَ المُسْلِمَ الأَمِينَ الَّذِي يُنْفِذُ (وَرُبَّمَا قال يُعْطِي) مَا أمِرَ بِهِ، فَيُعْطِيهِ كَامِلاً مُوَفَّراً، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أمِرَ لَهُ بِهِ -أحَدُ المُتَصَدِّقَيْنِ».متفق عليه (3).
2 - وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنْتُ مَمْلُوكاً، فَسَألْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -:أأتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟ قال: «نَعَمْ، وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ».أخرجه مسلم (4).
فضل القرض الحسن:
1 - قال الله تعالى: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17)﴾ [التغابن:17].
مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ مَالٍ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَتَقَرُّباً إِليهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعُدُّ ذَلِكَ الإِنْفَاقَ مُقَدَّماً إِلَيه تَعَالَى، وَهُوَ يُخْلفُهُ وَيَرُدُّهُ إِلَى المُنْفقِينَ - أَضْعَافاً كَثِيرَةً - الحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِها إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ - وَيَمْحُو عَنْكُمْ بِها سَيِّئَاتِكُمْ، وَيَسْتُرُهَا عَلَيْكُمْ، وَاللهُ شكُورٌ يَجْزِي عَلَى القَلِيل بِالكَثِيرِ، وَهُوَ كَثِيرُ الحِلْمِ وَالمَغْفِرَةِ، يَغْفِرُ وَيَسْتُرُ، وَلاَ يُعَاجِلُ بِالعُقُوبَةِ عِبَادَهُ عَلَى الذُّنُوبِ
(1) - صحيح ابن حبان - (8/ 120) (3327) وصحيح مسلم- المكنز - (7609)
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1425)، ومسلم برقم (1024).
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1438) , ومسلم برقم (1023).
(4) أخرجه مسلم برقم (1025).