تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 85 ]

وصرح الحافظ في الضعيف القريب إذا ورد عن مثله متابعا كان بمجموع

الاثنين حسنا . وإنما كتب هذا مع أن حديث الباب غني برواياته

الصحيحة سواء في حديث ابن عباس أو حديث علي ، إلا لان ابن الجوزي

قد علم من كثرة الروايات المختلفة المخارج التي وقعت له أن هذا

الحديث ليس مما يختلق ويحكم عليه بالوضع . هذا بالنسبة لما ذكره هو

من الرواة ، فضلا عما تركه من الرواة الثقات التي تغافل عنها ،

لكيلا تفسد عليه حكمه بالوضع ، لانه كان قاسيا في حكمه على أحاديث

مناقب علي عليه السلام وأهل البيت ، نفحة بقيت فيه من النواصب

الذين سجل عليهم بعد وصمهم بالتشبيه تعصبهم ليزيد وآله ، فقد جمع

من كتاب الموضوعات وكتابه الاخر له أقل نكاية منه ، كثرة وافرة من

مناقب العترة ، لا تصلح أن تكون كما قال ، لانها صحيحة وبعضها

متواتر . هذا ما ذكرناه من المناقشة للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي

رحمه الله . وفي كلامنا في المسلك الثاني المبسوط بعض ما اختصرناه

هنا . والحمد لله رب العالمين . (1) نقل عن الزركشي في نكته علي

ابن الصلاح : فرق بين قولنا لم يصح وبين قولنا موضوع وأن بينهما

بونا كبيرا ، فإن الموضوع إثبات للكذب والا ختلاق ، وقولنا لم يصح

لا يلزم منه إثبات العدم ، وإنما هو إخبار عن عدم الثبوت . وفرق

بين الامرين . نقله السيوطي عنه في كتاب التوحيد من اللالي . (2)

الاية في النساء : ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا ،

إلى قوله : هذا بالنسبة لما ذكره هو من الرواة ، فضلا عما تركه من

الرواة الثقات التي تغافل عنها ، لكيلا تفسد عليه حكمه بالوضع ،

لانه كان قاسيا في حكمه على أحاديث مناقب علي عليه السلام وأهل

البيت ، نفحة بقيت فيه من النواصب الذين سجل عليهم بعد وصمهم

بالتشبيه تعصبهم ليزيد وآله ، فقد جمع من كتاب الموضوعات وكتابه

الاخر له أقل نكاية منه ، كثرة وافرة من مناقب العترة ، لا تصلح أن

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٨٤