تكون كما قال ، لانها صحيحة وبعضها متواتر . هذا ما ذكرناه من
المناقشة للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي رحمه الله . وفي كلامنا في
المسلك الثاني المبسوط بعض ما اختصرناه هنا . والحمد لله رب
العالمين . (1) نقل عن الزركشي في نكته علي ابن الصلاح : فرق بين
قولنا لم يصح وبين قولنا موضوع وأن بينهما بونا كبيرا ، فإن
الموضوع إثبات للكذب والا ختلاق ، وقولنا لم يصح لا يلزم منه إثبات
العدم ، وإنما هو إخبار عن عدم الثبوت . وفرق بين الامرين . نقله
السيوطي عنه في كتاب التوحيد من اللالي . (2) الاية في النساء :
ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا ، إلى قوله : فنسوا .
وفي الحجرات إن جأكم فاسق بنبأ فتبينوا . ففي الايتين الامر
بالتبين وهو التثبت ، لا التسرع بالرد . (3) هذا حكم الاتهام إن
كان غير مفسر ، إذا الجرح غير المفسر لا يقبل ، ولكنه يوجب التوقف
في الراوي لمن بعده ، فإن وجد من وثقه قبل في هذه الحالة ، فإن صرح
المتهم بما اتهمه به ولم يتعقبه من بعده بما يبطل اتهامه وكان
الحديث مخالفا للقواعد المعلومة سقط به ، وكان حديث هذا وغيره مما
انفرد به متروكا ، وإن تعقب وبري مما اتهم به بطل اتهامه ، وقد
بينا ذلك بشواهده في المسلك الثاني . (4) انظر ترجمة سوار بن داود
من ميزان الذهبي .
مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية
<../../../../default.htm>