[ 80 ]
على أن هذا كله بالنسبة إلى تفرد الراوي ، وقد علمت أنه قد تابعه
الرقاشي عن شريك وجاء شاهد الشعبي عن علي قوة له ، وجاء من وجوه عن
علي عليه السلام ، فلم ينفرد به الرومي ولا شريك ، فلا محل
للاضطراب الذي يدعيه الدارقطني . وبعد استحضارنا جميع ما ذكرنا في
حديث علي أصبح كلام ابن الجوزي ساقطا باطلا . والعتب الاكبر على من
ظاهره بعد معرفة ما سجله الائمة عليه من بالغ الانتقاد . وليعلم
هنا أن ابن الجوزي يسلك مسلك الائمة المحققين ، ولكنه لم يذهب
مذهبهم في تحقيق كل حديث بماله وعليه ، وبذلك خالف الايتين في سورة
النساء والحجرات (2) وسأذكر بعض كلام الائمة ومضمون الايتين على أن
تكون الاطالة في المسلك الثاني . وهاك كلام بعض الائمة وهو نموذج
لكلام غيرهم ممن نؤخر كلامه إلى المسلك الثاني المبسوط . قال
السراج البلقيني في محاسن الاصطلاح : إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف
فقل هو ضعيف بهذا الاسناد ، ولا تقل هو ضعيف المتن بمجرد ضعف السند
، إلا
------------------------------------------------------------------------