تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 79 ]

يتهمه غير ابن الجوزي . وأما في هذا الحديث فقد توبع فلا محل لما

قاله ابن الجوزي مطلقا بحال . على أن الرومي وثقه الاكثرون وقبلوه

، ولينه أبو زرعة وضعفه أبو داوود ، ولم يتهمه أحد قبل ابن الجوزي

، فلو كان الحديث لا متابع له فيه لكان ضعيفا لا موضوعا على قول من

ضعفه ، وحسنا على أساس قول من وثقه ، وقد صححه بذلك الطبري في

تهذيب الاثار ، واعتمد روايته الترمذي في سننه بقوله ولم يروه أحد

من الثقات غير شريك . فمقتضاه قبول حديثه ، ولهذا جاء في نسخة من

سننه أنه حسن غريب ، وذكر تأييدا لذلك شاهدا عن ابن عباس ، فما

الذي انحط به عند ابن الجوزي إلى أن يكون حديثه موضوعا ، اللهم إلا

التسرع الذي نعاه عليه الائمة ، ولم يسبقه أحد في حديث علي بذلك .

وأما قول الدارقطني أنه مضطرب فقد قدمنا رده ، وقد ذكر الدارقطني

رواية سويد بن سعيد وفيها حذف سويد بن غفلة ، فجعله بذلك مضطربا ،

ولم تقع له رواية الرقاشي وبها يبطل الاضطراب . وفي كلامنا في

المسلك المبسوط رد قول بعضهم أن الجرح يقدم على التعديل فليرجع

إليه . وليس هو مضطربا كما حققناه في المسلك الثاني ، لان القول

فيه قول الثقات الذين رووه وقد أشرنا إلى رده هنا ، ومع ذلك فليس

الحديث المضطرب موضوعا . فليس لابن الجوزي سلف في قوله بوضع حديث

علي .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٧٨