[ 81 ]
أن يقول إمام إنه لم يرد من وجه صحيح ، أو إنه ضعيف وفسر ضعفه .
اه . وقال الحافظ العراقي في شرحه على الالفية له : إذا وجدت
حديثا بإسناد ضعيف فليس لك أن تقول هذا ضعيف ، بل يقف جواز ضعفه
على حكم إمام من أئمة الحديث بأنه ليس له إسناد يثبت به ، مع وصف
ذلك الامام لبيان الضعف مفسرا . اه . وأصله لابن الصلاح في
المقدمة والنووي في التقريب . وقد انتقدوا على ابن الجوزي تسرعه في
الحكم بالوضع وهو توسع خطير الضرر كبير الاثر ، ينشأ عنه الحكم على
ما ليس بموضوع بأنه موضوع ! . قال الحافظ ابن حجر في اللالي
المنثورة : إن النافي للحديث الثابت كمن نفى أصلا من أصول الدين ،
ولا ريب أن توهين الحديث الثابت لا يقل خطرا عن الاغترار بالحديث
الموضوع . وقال السخاوي : والموقع له يعني ابن الجوزي استناده
غالبا إلى ضعف رواية الذي رمي بالكذب مثلا غافلا عن مجيئه من وجه
آخر ، وربما يكون اعتماده في التفرد قول غيره ممن يكون كلامه
محمولا على النسب ، مع أن تفرد الكذاب بل الوضاع ولو كان بعد
الاستقصاء من حافظ متبحر تام الاستقراء ، غير مستلزم بذلك . اه .
وقد قال الله تعالى في سورة النساء (يا أيها الذين آمنوا إذا خرجتم
في سبيل الله فتبينوا ، ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست
مؤمنا تبتغون
------------------------------------------------------------------------